تكليف الشيخ علي الحذيفي بإلقاء خطبة يوم عرفة 1447هـ من مسجد نمرة
أعلنت رئاسة الشؤون الدينية للمسجد الحرام والمسجد النبوي تكليف الشيخ الدكتور علي بن عبد الرحمن الحذيفي بإلقاء خطبة يوم عرفة لعام 1447هـ من مسجد نمرة، ليصبح الخطيب السابع عشر لعرفة في العهد السعودي، امتدادًا لمسيرته العلمية والدعوية في الحرمين وخدمة القرآن الكريم والقراءات.
أعلنت رئاسة الشؤون الدينية للمسجد الحرام والمسجد النبوي عن تكليف فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد الرحمن الحذيفي بإلقاء خطبة يوم عرفة لعام 1447هـ من مسجد نمرة، في خطوة تعكس مكانته العلمية والدعوية الممتدة لعقود داخل الحرمين الشريفين وخارجهما.
ويُعد الشيخ الحذيفي أحد أبرز أئمة وخطباء العالم الإسلامي، ومن أشهر قرّاء القرآن الكريم، حيث ارتبط اسمه بالإمامة في المسجد النبوي منذ أكثر من أربعة عقود، إلى جانب حضوره العلمي في التدريس الجامعي وخدمة علوم القرآن والقراءات.
النشأة والبدايات العلمية
وُلد الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي في الأول من رجب عام 1366هـ الموافق 22 مايو 1947م، بقرية القرن المستقيم في العرضية الشمالية جنوب منطقة مكة المكرمة، ونشأ في أسرة متدينة؛ إذ كان والده إمامًا وخطيبًا في الجيش السعودي.
وتلقى تعليمه الأولي في كُتّاب قريته، حيث ختم القرآن الكريم على يد الشيخ محمد بن إبراهيم الحذيفي، كما حفظ عددًا من المتون العلمية في العلوم الشرعية واللغة العربية.
وفي عام 1381هـ التحق بالمدرسة السلفية الأهلية بمحافظة بلجرشي، ثم واصل دراسته في المعهد العلمي ببلجرشي عام 1383هـ، وتخرج فيه عام 1388هـ.
الدراسة الجامعية والدراسات العليا
التحق الشيخ الحذيفي بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1388هـ، وتخرج فيها عام 1392هـ، قبل أن يُعيَّن مدرسًا في المعهد العلمي بمحافظة بلجرشي، حيث قام بتدريس عدد من العلوم الشرعية واللغوية.
وحصل لاحقًا على درجة الماجستير من جامعة الأزهر عام 1395هـ، ثم نال درجة الدكتوراه في الفقه والسياسة الشرعية من الجامعة نفسها عام 1402هـ، وكانت رسالته بعنوان: «طرائق الحكم المختلفة في الشريعة الإسلامية.. دراسة مقارنة بين المذاهب الإسلامية».
مسيرته في الإمامة والخطابة
بدأ الشيخ الحذيفي مسيرته في الإمامة والخطابة إمامًا وخطيبًا لمسجد قباء قبل عام 1398هـ، قبل أن يُكلَّف إمامًا وخطيبًا للمسجد النبوي في السادس من جمادى الآخرة عام 1399هـ.
كما تولى الإمامة والخطابة في المسجد الحرام خلال شهر رمضان عام 1401هـ، قبل أن يعود إلى المسجد النبوي إمامًا وخطيبًا منذ عام 1402هـ وحتى اليوم.
وشارك الشيخ الحذيفي كذلك في إمامة صلاتي التراويح والقيام في المسجد الحرام خلال عدة أعوام، وقد عُرف بصوته الهادئ وأسلوبه المتزن في التلاوة والخطابة.
حضوره العلمي وخدمة القرآن الكريم
إلى جانب الإمامة، عمل الشيخ الحذيفي عضو هيئة تدريس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة منذ عام 1397هـ، حيث درّس التوحيد والفقه والقراءات وعلوم الحديث في عدد من الكليات الشرعية.
ويُعرف الحذيفي باهتمامه الكبير بعلم القراءات، إذ حصل على إجازات في القراءات العشر من عدد من كبار القراء، من بينهم الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات، والشيخ عامر السيد عثمان، والشيخ عبد الفتاح القاضي.
كما تولى رئاسة اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة النبوية بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، إضافة إلى عضويته في عدد من اللجان العلمية المتخصصة في تسجيل ومراجعة المصاحف المرتلة.
الخطيب السابع عشر لعرفة في العهد السعودي
ويأتي تكليف الشيخ الدكتور علي الحذيفي بإلقاء خطبة يوم عرفة لعام 1447هـ/2026م ليكون الخطيب السابع عشر لخطبة عرفة في العهد السعودي، في امتداد لمسيرته الطويلة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتعزيز رسالة الوسطية والاعتدال من منبر الحرمين الشريفين.

تعليقات