القمر الأزرق الصغير يزين السماء بظاهرة فلكية نادرة لن تتكرر قبل نهاية 2028

القمر الأزرق الصغير يزين السماء بظاهرة فلكية نادرة لن تتكرر قبل نهاية 2028

تشهد الكرة الأرضية خلال الأيام المقبلة حدثًا فلكيًا استثنائيًا يجذب أنظار عشاق الفلك والمهتمين بالظواهر السماوية، حيث يظهر ما يُعرف بـ القمر الأزرق الصغير، في مشهد نادر يجمع بين ندرة التوقيت وصغر الحجم الظاهري للقمر، ليصبح واحدًا من أبرز الأحداث الفلكية المنتظرة خلال العام الحالي.

ويرصد مصر تايمز لكم في السطور التالية تفاصيل ظهور القمر الأزرق الصغير، وأسباب تسميته، وموعد تكراره من جديد، إلى جانب أبرز التفسيرات العلمية المرتبطة بهذه الظاهرة الفلكية المميزة التي ينتظرها الملايين حول العالم.

ما هو القمر الأزرق؟

يطلق مصطلح القمر الأزرق على ثاني بدر مكتمل يظهر خلال شهر ميلادي واحد، وهي ظاهرة تحدث كل عامين أو ثلاثة أعوام تقريبًا، نتيجة اختلاف التوقيتات بين الدورة القمرية والتقويم الميلادي.

وكان أول بدر قد ظهر مطلع شهر مايو الجاري، بينما يأتي البدر الثاني خلال الأيام المقبلة، ليحمل لقب القمر الأزرق، رغم أن لونه لا يتغير فعليًا إلى الأزرق كما يعتقد البعض.

لماذا يبدو القمر أصغر حجماً؟

يرجع السبب في ظهور هذا القمر بحجم أصغر إلى أن القمر سيكون في أبعد نقطة له عن الأرض أثناء اكتماله، وهي النقطة المعروفة فلكيًا باسم الأوج، حيث تصل المسافة بين الأرض والقمر إلى أكثر من 406 آلاف كيلومتر.

وأكد خبراء الفلك أن القمر سيبدو أصغر بنحو 6% مقارنة بمتوسط حجم البدر المعتاد، كما سيكون أقل سطوعًا بنسبة تقارب 10%، وهو ما يمنحه وصف القمر الصغير.

ظاهرة لن تتكرر قريبًا

ويُعد هذا الحدث من الظواهر النادرة نسبيًا، إذ كان آخر ظهور للقمر الأزرق في عام 2023، بينما لن يشهد العالم القمر الأزرق التالي إلا في 31 ديسمبر 2028، وهذا ما يجعل الظاهرة الحالية فرصة مميزة لمحبي متابعة السماء والتصوير الفلكي.

وأوضحت الجمعية الفلكية بجدة أن البدر سيبدو كامل الاستدارة طوال الليل، رغم أن لحظة الاكتمال الفعلية تحدث في توقيت محدد فلكيًا، مشيرة إلى أن القمر قد يبدو أكبر قرب الأفق بسبب ظاهرة بصرية تُعرف باسم وهم القمر، وهي خداع بصري لا يرتبط بالحجم.

لماذا يبدو القمر أقل حجمًا؟

ويعود السبب في صغر حجم القمر الأزرق هذا العام إلى طبيعة مدار القمر حول الأرض، إذ إن مداره ليس دائريًا بشكل كامل، بل يأخذ شكلًا بيضاويًا، وهذا ما يجعل القمر يقترب أحيانًا من الأرض ويبتعد عنها في أوقات أخرى.

وخلال اكتمال البدر المرتقب سيكون القمر في أبعد نقطة له عن الأرض، وهي النقطة التي تُعرف فلكيًا باسم الأوج، لذلك سيبدو أصغر حجمًا وأقل سطوعًا مقارنة بالبدر المعتاد، رغم أنه يظل مرئيًا بوضوح للعين المجردة.

اقرأ أيضاً:

خسوف القمر الجزئي 2026.. الموعد وأماكن الظهور في مصر والدول العربية