الحكومة تكثف جهود حماية أسماك القرش والشعاب المرجانية بالبحر الأحمر
وضعت الحكومة ملف حماية أسماك القرش والحفاظ على النظام البيئي بالبحر الأحمر في مقدمة أولوياتها، وذلك خلال اجتماع الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع ممثلي جمعية المحافظة على البيئة بالغردقة «هيبكا»، لمتابعة جهود حماية البيئة البحرية وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.
وأكدت الوزيرة أن البحر الأحمر يمثل أحد أهم النظم البيئية البحرية على مستوى العالم، لما يضمه من تنوع بيولوجي فريد وشعاب مرجانية ذات قيمة بيئية وسياحية واقتصادية كبيرة، مشددة على أهمية الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية في ظل التحديات البيئية والتغيرات المناخية المتسارعة.
شهد الاجتماع استعراض نتائج برنامج تتبع أسماك القرش الذي يتم تنفيذه بالتعاون بين قطاع حماية الطبيعة وجمعية “هيبكا”، حيث تم تركيب أجهزة تتبع حديثة على عدد من أسماك القرش لرصد أنماط حركتها وسلوكها وانتشارها داخل البحر الأحمر، بما يوفر بيانات علمية دقيقة تدعم اتخاذ القرارات الخاصة بإدارة وحماية البيئة البحرية.
ووجهت الدكتورة منال عوض بسرعة استكمال برنامج التتبع والاستفادة من نتائجه في دعم الدراسات العلمية المتعلقة بالحياة البحرية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية وتحقيق أعلى مستويات السلامة للأنشطة السياحية والبحرية.
كما تناول الاجتماع جهود حماية الشعاب المرجانية، حيث أكدت الوزيرة أهمية التوسع في إنشاء مواقع غوص بديلة لتخفيف الضغط على المناطق المرجانية الحساسة، مع الإسراع في استكمال أربعة مواقع جديدة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يدعم استدامة السياحة البيئية ويحافظ على الموارد الطبيعية للبحر الأحمر.
وفي السياق ذاته، وجهت الوزيرة بدعم التوسع في تركيب الشمندورات البحرية بمحافظة جنوب سيناء، باعتبارها من أهم الوسائل المستخدمة لحماية الشعاب المرجانية من أضرار الرسو المباشر للمراكب السياحية ومراكب الغوص، خاصة بعد نجاح تركيب نحو 1400 شمندورة في مناطق مختلفة بالبحر الأحمر.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الاستثمار في حماية البيئة البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي بالبحر الأحمر يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل السياحة والاقتصاد الوطني، مشددة على استمرار التعاون مع مختلف الجهات المعنية لضمان حماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

تعليقات