“عالجت لاعبينا من الإدمان”.. مدرب العراق يوجه تحذيرًا لمنافسيه في كأس العالم
أدلى جراهام أرنولد، المدير الفني لمنتخب العراق، بتصريحات قبل مشاركتهم المرتقبة في بطولة كأس العالم لكرة القدم، نسخة 2026، التي ستنطلق يوم الخميس المقبل.
ويتواجد منتخب العراق في المجموعة التاسعة في كأس العالم رفقة كل من فرنسا، السنغال والعراق.
وقال جراهام أرنولد، في تصريحات لوكالة “فرانس برس” العالمية: “لقد كان عامًا عصيبًا ومليئًا بالضغوطات للاعبين، منذ أن توليت تدريب الفريق (في مايو 2025)، كانت كل مباراة في التصفيات بمثابة مسألة حياة أو موت، وصولًا إلى مباراتنا ضد بوليفيا”.
وأضاف: “كان اللاعبون تحت ضغط هائل، نابع من 46 مليون شخص في العراق، وربما من 10 ملايين عراقي يعيشون خارج البلاد، كان المجال الجوي مغلقًا في العراق، لم أتمكن من العودة لاستعادة معدات التدريب، لهذا السبب ناشدت فيفا تأجيل المباراة الفاصلة، من أجل ضمان العدالة، لأن بوليفيا لم تكن لتضطر إلى خوض هذه التجربة”.
وواصل: “اضطر اللاعبون للسفر لمدة 68 ساعة تقريبًا للوصول إلى هناك، بما في ذلك 26 ساعة بالحافلة من بغداد إلى عمّن، وظلوا عالقين في الأردن لمدة 28 ساعة بسبب انفجار القنابل من حولهم، عندما وصل الأولاد أخيرًا إلى مونتيري، كان أول شئ قلته قلهم (مع كل ما يحدث في الشرق الأوسط، هل ستتخذون هذا ذريعة أم دافعًا؟)”.
اقرأ أيضًا.. دي لا فوينتي: العراق فاجأت إسبانيا.. وعانينا لإيقاف هجماتهم
واسترسل: “كان الأولاد منهكين، اضطررت لمنحهم يومين أو ثلاثة أيام راحة، لم أتمكن من تدريبهم بالشكل الأمثل، لكن لم يكن ذلك ضروريًا، كل ما احتجت إليه هو إعدادهم نفسيًا، ذلك التأهل يعد أعظم إنجاز في مسيرتي التدريبية، كونه أول تأهل للعراق منذ 40 عامًا”.
وشدد: “كان الأهم هو تقوية اللاعبين نفسيًا، هناك نوع من العقلية السلبية هنا، والتي أربطها بكل ما حدث من مصائب خلال الثلاثين عامًا الماضية، الحروب، اللاعبون مدمنون على وسائل التواصل الاجتماعي، لذا كان من أهم القرارات التي اتخذتها هو منعهم منها منذ لحظة وصولهم إلى المعسكر التدريبي وحتى مغادرتنا، لحمايتهم من الكلام السلبي الذي يُقال”.
واعترف: “قبل مجيئي إلى العراق لم أرَ قط بلدًا مهووسًا بكرة القدم إلى هذا الحد، هنا يحتفلون بعطلات رسمية عندما يلعب برشلونة ضد ريال مدريد، هم مهووسون بمنتخبهم الوطني، منذ تأهلنا لا ترى إلا الابتسامات على الوجوه، إنه لأمر رائع، أشعر أن هذا قد أحدث بالفعل تأثيرًا كبيرًا في هذا البلد، أعتقد أنه سيكون هناك المزيد من الرعاة، والمزيد من الدعم الحكومي للبنية التحتية”.
وأكد: “لو نظرنا إلى قيمة كل لاعب، لربما كنا الفريق الأقل تصنيفًا، لكنها بطولة كأس العالم، لاعبونا مقاتلون، نحن في أصعب مجموعة مع النرويج وفرنسا والسنغال، هل سنكون بنفس مهاراتهم الفنية؟ لا، من الناحية التكتيكية أظن أننا سنكون جيدين، أما من الناحية البدنية، فنحن نعمل على ذلك، لذا مرة أخرى، سيعتمد الأمر على حالتهم الذهنية”.
وأوضح: “إذا كان اللاعبون خائفين، فلن يفوزوا أبدًا، نحتاجهم أن يؤمنوا بأنفسهم. وحينها، من يدري ما قد يحدث؟ إنها مباراة بين 11 لاعبًا و11 لاعبًا”.

تعليقات