من الطبيعي أن تحتفظ المملكة بالمرتبة الأولى بين دول مجموعة العشرين في مؤشر الأمان، بحسب بيانات الدول في أجندة الأمم المتحدة لمؤشرات أهداف التنمية المستدامة، في ظل ما أولته وتوليه دولتنا من جهود حثيثة لرفع مستوى الوعي المجتمعي، وتجسير أواصر التعاون بين مختلف القطاعات، ليثمر لُحمة وطنية يتكامل فيها الرسمي مع الأهلي، وتتضافر جهود الأمني والمدني، وتلتقي عناصر التقنيات بالعنصر البشري، لتؤكد المعطيات أن برنامج جودة الحياة أثمر وأينعت ثماره انتماءً وولاءً وتقديراً وتفاعلاً، كون أمن الوطن مسؤولية الجميع.
ولم تدخر بلادنا جهداً ولا مالاً في سبيل تحقيق مستهدفات التنمية والأمن بمجالاته الحيوية كافة (الاقتصادي، والغذائي، والبيئي، والصحي، والاجتماعي، والسياسي، والفكري، والتقني، والسيبراني)، لينعم المواطن والمقيم والزائر بظل الأمان والاستقرار على نفسه وأسرته وماله، ويحفزه للإسهام في مواجهة ما يعكر صفو المجتمع بالتوجيه والمواجهة مع الحالات الحادثة بالإبلاغ عنها وإفساد مخططاتها.
ولا ريب، أن لعقيدة الإسلام وتعاليمه السمحة كبير أثر في ما تحقق، خصوصاً أن الجميع يُعلي شأن الالتزام بالقيم الدينية والثقافية والاجتماعية، ويتشبث باحترام الأنظمة والأعراف، ما يوثق الصلة بتاريخ الأسلاف، ويرفد أخلاق وسلوك وآداب يوميات الأجيال، الذين آمنوا بأنه لا أمان إلا بأمن وإيمان.