قال اللواء رأفت الشرقاوى مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن مصر شهدت طفرة غير مسبوقة فى كافة المجالات منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي سدة الحكم في يونيو 2014، شملت مجالات متعددة تتمثل فى البنية التحتية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعودة قوية لدور الدولة على المستويين الإقليمي والدولي. فقد اتسمت فترة حكمه بالعمل الجاد والرؤية الاستراتيجية الهادفة إلى بناء دولة عصرية حديثة قادرة على مواجهة التحديات.
أولًا :- التنمية الاقتصادية والمشروعات القومية
وأكد مساعد وزير الداخلية الأسبق، في تصريحات خاصة لـ”مصر تايمز” أن الرئيس السيسي أطلق حزمة من المشروعات القومية العملاقة التي غيرت وجه مصر، ومن أبرزها العاصمة الإدارية الجديدة التي تمثل نموذجًا للمدن الذكية الحديثة وتخفف الضغط عن القاهرة، ومشروع قناة السويس الجديدة الذي تم إنجازه في زمن قياسي، وساهم في تنشيط حركة التجارة العالمية وزيادة الإيرادات، وشبكة الطرق القومية التي تجاوز طولها 7000 كيلومتر، وربطت بين المحافظات وساهمت في جذب الاستثمارات، والمدن الجديدة مثل العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة والجلالة، التي تمثل مستقبلًا عمرانيًا وسياحيًا واقتصاديًا لمصر.
ثانيًا: الطاقة والكهرباء
وأوضح «الشرقاوي» أن الدولة نجحت في القضاء على أزمة انقطاع الكهرباء التي كانت تؤرق المصريين، عبر إنشاء محطات كهرباء عملاقة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل سيمنس الألمانية، التوسع في الطاقة المتجددة، وأبرزها مشروع محطة بنبان للطاقة الشمسية بأسوان، أحد أكبر المشروعات في العالم، وتطوير قطاع الغاز الطبيعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بعد اكتشاف حقل “ظُهر”.
ثالثًا: العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة
وأضاف أن الرئيس السيسي أطلق العديد من المبادرات التي تستهدف تحسين حياة المواطنين، مثل مبادرة حياة كريمة التي تستهدف تطوير الريف المصري ورفع مستوى الخدمات في القرى، برنامج تكافل وكرامة لدعم الأسر الفقيرة وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، المشروعات السكنية مثل الإسكان الاجتماعي وسكن كل المصريين لتوفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة.
رابعًا: التعليم والصحة في قطاع التعليم، تم إنشاء الجامعات
وتابع: التكنولوجية والأهلية الجديدة وربط التعليم بسوق العمل، أما في الصحة، فقد أطلقت الدولة مبادرة 100 مليون صحة للقضاء على فيروس “سي” والأمراض المزمنة، وهي من أنجح المبادرات على مستوى العالم.
خامسًا: السياسة الخارجية ودور مصر الإقليمي
وأكد مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن مصر استعادت مكانتها على الساحة الدولية بقيادة الرئيس السيسي، من خلال دعم الاستقرار في المنطقة والمشاركة الفاعلة في القضايا العربية والإفريقية، عودة مصر بقوة إلى الاتحاد الإفريقي وتوطيد علاقاتها مع القوى العالمية جهود وقف النزاعات مثل دورها الكبير في وقف الحرب على غزة والدعوة للسلام العادل والشامل.
كما أكد «الشرقاوي» أن إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل مسيرة بناء حقيقية لدولة قوية حديثة، تسعى لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، مع الحفاظ على الأمن القومي المصري وترسيخ الاستقرار. إنها إنجازات تؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل بثقة وإرادة لا تلين بعد أن اجتمع المصريون على قلب رجل واحد وقرروا استعادة هوية
دولتهم ومواجهة أعداء الوطن والحياة في ثورة ٣٠ يونيو العظيمة، جاء الشعب بقيادة وطنية مخلصة وضعت الوطن نصب عينيها ومصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
ولفت إلى أن القيادة السياسية قررت مواجهة كافة التحديات والأزمات التي عاشها الشعب المصري لعقود طويلة حتى أصبحت جزءًا من حياته وواقعه، تحديات وأزمات كان أشد المتفائلين يتوقع أن تستغرق عقودًا حتى نتغلب على آثارها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
واوضح اللواء رأفت أن القيادة السياسية بدأت مستندة على الظهير الشعبي العظيم في اتخاذ قرارات لم تجرؤ أي قيادة سياسية على اتخاذها على مر التاريخ المصري الحديث، حيث أرست دعائم الأمن والاستقرار السياسي مواجهة أعداء الداخل والخارج، وهو ما أعطى إشارة البدء في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شهد له القاصي والداني.
ويكمل: وتحمل الشعب المصري عبء إعادة إحياء دولته العظيمة وإصلاح الاقتصاد بصبر وشجاعة، ووضعت الدولة قدميها على طريق التنمية لبناء الجمهورية الجديدة التي طالما طمح إليها المصريون، وشهدت كافة المؤسسات الاقتصادية الدولية بنجاح التجربة المصرية وزخرت تقاريرها بإشادات وشهادات على مدى الطفرة الحادثة في الاقتصاد المصري.
واستطرد قائلًا: قررت القيادة السياسية أن تنعكس ثمار الإصلاح الاقتصادي على حياة المواطنين بشكل إيجابي يلمسه الجميع على حد سواء، فظهرت آلاف المشروعات القومية الكبرى والإنجازات العملاقة غير المسبوقة في تاريخ مصر، ووجد المواطن نفسه أمام إنجاز جديد وافتتاح لمشروع عملاق بشكل يومي، وهو ما تمثل في الآلاف من مشروعات للبنية الأساسية والتنمية الاجتماعية والبناء الاقتصادي.
وأوضح على سبيل المثال مشروع ” المليون ونصف المليون فدان” ومشروع الدلتا الجديدة الذي يعد مشروعًا تنمويًا نموذجيًا ومتكاملًا ذا أهمية استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي للشعب المصري، والطفرة غير المسبوقة التي شهدها قطاع الطرق والكباري، بالإضافة إلى افتتاح قناة السويس الجديدة وتدشين منطقتها الاقتصادية وتعزيز ريادتها ومكانتها كشريان رئيسي وحيوي في مجال الملاحة البحرية العالمية، هذا إلى جانب وضع شبة جزيرة سيناء على خارطة التنمية الشاملة والاستثمار، ضمن خطة طموحة وغير مسبوقة لتعمير أرض الفيروز.
وأكد أن العاصمة الإدارية الجديدة والمدن الذكية الممتدة في مختلف المحافظات ستمثل نقطة تحول ستغير وجه الحياة في الجمهورية الجديدة، وتستمر جهود الدولة في تنفيذ العديد من المشروعات السكنية الجديدة التي تليق بالمواطن المصري وكذلك للقضاء على العشوائيات التي شكلت تهديدًا على مدار سنوات ماضية.
وتابع: وكما تعود الشعب من جيشه أن يكون له حصن وسند، فإن القوات المسلحة طبقت شعار ” يد تبني ويد تحمل السلاح ” بكل إخلاص وتفانِ، فقد أشرفت الإدارات الفنية المتخصصة بالقوات المسلحة على آلاف المشروعات التي تسهم في إعادة بناء الاقتصاد المصري، والتي تنفذها الشركات المصرية المدنية، حتى تضمن توافر كافة عناصر الجودة وتسرع وتيرة الإنجاز، وكانت نتائج تلك المشروعات مبهرة ومدعاة لفخر كل المصريين بجيشهم العظيم وضمن مسيرة الإنجازات، تمضي الدولة المصرية قدمًا في توجهها القومي نحو بناء مصر الرقمية؛
ونوه ـن الدولة عملت على تعزيز وتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ووضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بتحقيق أهدافها في الوصول إلى حكومة مترابطة ومتكاملة رقميًا.. ولا يفوتنا أن نذكر بكل الإعزاز إنجازات ” صندوق تحيا مصر ” التي لا تخطئها العين، والتي تعد ترجمة حقيقية لرؤية القيادة السياسية في وجود أداة معاونة في بناء الدولة، عبر حلول مرنة وفعالة، للتحديات التي تواجهها الدولة، بل والمشاركة الفاعلة في مختلف المبادرات والمشروعات التي تحسن من جودة حياة ملايين المصريين.
وتطرق إلى أنه لا يغيب الحديث في هذه المسيرة، عن جهود الدولة لبناء شبكة حماية اجتماعية شاملة وفعالة وعصرية، حيث تم إطلاق مشروع ” حياة كريمة ” لتنمية الريف المصري كأيقونة للجمهورية الجديدة، والذي يستهدف تحقيق نقلة نوعية في حياة المواطنين، بهدف تحسين النواحي التنموية والاقتصادية والإنسانية وتقديم خدمات أفضل للمصريين، كما أطلقت الدولة العديد من المبادرات الصحية برعاية فخامة رئيس الجمهورية تحت شعار ” ١٠٠ مليون صحة ” والتي جاءت
في إطار الحرص على النهوض بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ليس هذا فحسب ، بل أكد اللواء رأفت إن دولة ٣٠ يونيو مثلت نقطة تحول فارقة ومضيئة في ملف المواطنة والسلم الاجتماعي في ظل الحرص على بناء دولة تعلي وترسخ قيم القانون والمواطنة والانتماء وعدم التمييز والمساواة بين مختلف طوائف الشعب في الحقوق والواجبات ، دون النظر إلى دياناتهم أو معتقداتهم فالكل سواء ، هذا فضلًا عن تعزيز حقوق المرأة وتمكينها في المجتمع في شتى المجالات حتى وصلت لأرفع المناصب ، إلى جانب التعامل الحاسم مع مشكلات كانت متجذرة في التاريخ لأهالي النوبة ” أرض الذهب ” وتلبية مطالبهم والارتقاء بمستوى معيشتهم ، كونهم جزءًا أصيلًا لا يتجزأ من النسيج الوطني للشعب المصري.
كما أكد أن أهم وأبرز إنجازات الدولة منذ ٣٠ يونيو ٢٠١٤ ، والتي لا يسع كلمات تلك المقدمة أن تقدم لها إيجازًا دون إخلال، ومما لا شك فيه أن رسائل التفاؤل والأمل بين جنبات هذا الكتاب تحفز على العمل الدؤوب، وتدفع إلى مزيد من الجد والاجتهاد، والتفاني والعطاء، بعد أن تكشفت واتضحت ملامح الجمهورية الجديدة وكرست مصر جهودها لتعزيز مكانتها كأرض للتنمية والاستثمار، وواحة للأمن والأمان، ومنبر للسلام والاستقرار جمهورية تنطلق برؤية وفكر مختلف يتناسب ويتواكب مع حجم التحديات والمسؤوليات، تستفيد من تجارب الماضي، وتنطلق بآفاق أرحب نحو المستقبل.
وفي ختام حديثه، دعا اللواء رأفت لمصر وشعبها قائلا: “حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع” .