أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة نجحت في تحقيق مستهدفها بإدراج 20 شركة مملوكة للدولة قيدًا مؤقتًا في البورصة المصرية بحلول 30 يونيو 2026، معتبرًا ذلك خطوة رئيسية في تنفيذ برنامج الحكومة لزيادة مشاركة القطاع الخاص وتفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وقال مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، إن الحكومة انتهت مؤخرًا من الإدراج المؤقت لأربع شركات جديدة، ليصل إجمالي الشركات المدرجة مؤقتًا إلى 20 شركة، وفقًا للمستهدف الذي سبق الإعلان عنه.
وأوضح أن ثلاثًا من الشركات المدرجة حديثًا تنتمي إلى قطاع البترول، وهي شركة “إنبي” (ENPPI)، وشركة “إيلاب” (ELAB)، وشركة الخدمات البترولية البحرية، مؤكدًا أنها تعد من الكيانات الاستراتيجية الكبرى التي تمثل إضافة مهمة لبرنامج الطروحات الحكومية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الإدراج المؤقت يمثل المرحلة الأولى التي تسبق طرح الأسهم في البورصة، موضحًا أن هذه الخطوة لا تعني بيع الشركات المملوكة للدولة أو التخارج منها بشكل كامل.
وأضاف أن الهدف من الإدراج هو إتاحة الفرصة لزيادة رؤوس أموال الشركات أو طرح حصص أقلية للمواطنين والمستثمرين، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص، مع استمرار احتفاظ الدولة بملكيتها لهذه الشركات.
وأكد مدبولي أن برنامج الطروحات الحكومية يستهدف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، إلى جانب تحسين حوكمة الشركات وتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح المالي، لافتًا إلى أن قيد الشركات في البورصة يلزمها بالإفصاح الدوري عن نتائج أعمالها والقوائم المالية ومؤشرات الأداء، بما يرفع من كفاءة الإدارة ويعزز ثقة المستثمرين.
وأشار إلى أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامج الطروحات، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة، وقبل نهاية عام 2026، طرح أسهم عدد من الشركات المدرجة للاكتتاب العام، سواء من خلال زيادة رؤوس الأموال أو بيع حصص جزئية، بما يدعم جهود الإصلاح الاقتصادي ويعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
ويأتي إعلان رئيس الوزراء بعد سلسلة من الرسائل الاقتصادية التي تضمنها المؤتمر الصحفي، حيث أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة قدمت خلال الفترة الماضية العديد من التسهيلات الضريبية لدعم مجتمع الأعمال، كما شدد على تخصيص ما لا يقل عن 50% من عوائد برنامج الطروحات الحكومية واستغلال أصول الدولة لخفض الدين العام، في إطار استراتيجية تحقيق الاستدامة المالية.
كما أعلن وزير المالية أن الحكومة رفعت الأجور بنسبة 21%، بما يتجاوز معدل التضخم الحالي، بهدف تحسين دخول العاملين وتعزيز القوة الشرائية، بالتوازي مع استمرار برامج الحماية الاجتماعية.
وكان مدبولي قد كشف أيضًا عن توصل الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد والمراجعة الثانية لتسهيل المرونة والاستدامة، وهو ما يمهد للحصول على تمويلات بنحو 1.64 مليار دولار بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق، إلى جانب إشادة الصندوق بالإجراءات التي اتخذتها مصر للحد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وتحقيق معدل نمو بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي.
وفي مستهل المؤتمر، وجّه رئيس الوزراء رسالة دعم للمنتخب المصري قبل مباراته المرتقبة يوم الجمعة، متمنيًا له التوفيق باسم الحكومة والشعب المصري.