كشفت أسرة السيدة التي لقيت مصرعها في منطقة باب الشعرية بمحافظة القاهرة، تفاصيل جديدة حول واقعة مقتلها، بعدما تعرضت لطعنة نافذة على يد أحد العاملين في مهنة تنظيم انتظار السيارات، في جريمة وقعت أمام المارة وأفراد من أسرتها، وأثارت حالة من الحزن بين أهالي المنطقة.
وقالت ابنة المجني عليها إن والدتها كانت تعمل في المنطقة منذ أكثر من 15 عامًا، مؤكدة أنه لم تكن توجد أي خلافات أو مشاجرات سابقة بينها وبين المتهم، مشيرة إلى أن تحقيقات النيابة لم تثبت وجود أي محاضر أو بلاغات متبادلة بين الطرفين.
وأضافت أن المتهم كان مختبئًا خلف أحد الأكشاك، واستغل انشغال الأسرة بمتابعة حادث تصادم بسيط وقع في الشارع، قبل أن يباغت والدتها من الخلف ويوجه لها طعنة في الرقبة، ثم فر من المكان، مدعيةً أنه كان يردد أمام الأهالي: “أنا ذبحتها”.
وأوضحت أن نجلها حاول ملاحقة المتهم والقبض عليه، إلا أن الأخير أشهر سلاحًا أبيض في وجهه، ما مكنه من الهروب من موقع الحادث، قبل أن يتمكن الأهالي من نقل المجني عليها إلى المستشفى بواسطة “تروسيكل”، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
وأشارت ابنة الضحية إلى أن آخر كلمات والدتها قبل وفاتها كانت: “عيالي.. عيالي”، مؤكدة أنها كانت العائل الرئيسي للأسرة، كما كانت تتولى رعاية أبناء ابنتها المتوفاة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ونفت أسرة المجني عليها ما تردد بشأن وجود خلاف بين الطرفين على أماكن انتظار السيارات، مؤكدة أن لكل عامل نطاق عمل محدد، وأن ما ذكره المتهم لتبرير الواقعة لا يستند – بحسب رواية الأسرة – إلى أي مستندات أو وقائع مثبتة.
وطالبت أسرة الضحية بسرعة تحقيق العدالة والقصاص وفقًا للقانون، مؤكدة أن مطلبها الوحيد هو محاسبة المتهم على ما نُسب إليه. وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على المشتبه به، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.