تشهد الدولة حدث تاريخي هو افتتاح المقر الجديد للقيادة العسكرية “الأوكتاجون” داخل العاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تستهدف تحديث منظومة القيادة والسيطرة وتعزيز جاهزية القوات المسلحة المصرية لمواجهة التحديات الراهنة.
متى بدأ إنشاء الأوكتاجون؟
وكان قد بدأ تنفيذ مشروع “الأوكتاجون” في أغسطس 2017، ضمن المرحلة الأولى من تطوير العاصمة الإدارية الجديدة، في إطار توجه الدولة لإنشاء مقار حكومية وعسكرية تعتمد بالكامل على البنية التكنولوجية الحديثة.
ويضم المجمع وزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة داخل كيان واحد متكامل، ويعمل بأحدث تقنيات القيادة والاتصالات وإدارة الأزمات.
مساحة الأوكتاجون
يمتد “الأوكتاجون” The Octagon على مساحة إجمالية 22 ألف فدان، وتتجاوز مساحة المباني 4.6 مليون متر مربع، ليصبح أحد أضخم المقرات العسكرية والإدارية على مستوى العالم.
تكوين الأوكتاجون
ويقوم التصميم على 8 مباني مثمنة مستوحاة من العمارة الفرعونية، موزعة بشكل دائري وتضم الإدارات والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ويتوسط المجمع مبنيان رئيسيان للقيادة يرتبطان بالمباني الخارجية عبر ممرات داخلية مؤمنة، لضمان سرعة نقل البيانات ورفع كفاءة اتخاذ القرار.
مركز قيادة ذكي بأحدث التكنولوجيا
اعتمدت الدولة في تجهيز المقر على منظومة متطورة للقيادة والسيطرة تعمل بشبكات اتصال مؤمنة فائقة السرعة بتقنيات الجيل الخامس والسادس 5G و6G، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة Big Data لتزويد متخذي القرار بمعلومات دقيقة وفورية.
كما يشمل المجمع بنية أمن سيبراني متقدمة، وشبكات مغلقة محصنة، ومركز بيانات وطني مؤمن بالكامل لحماية المعلومات والبنية الرقمية.
عدد المراكز داخل الأوكتاجون
ويضم “الأوكتاجون” 6 مراكز رئيسية: مركز البيانات الاستراتيجي الموحد، مركز التحكم في الشبكات السيبرانية، مركز إدارة الأزمات والطوارئ، إلى جانب غرف عمليات ومرافق إدارية ولوجستية متكاملة.
أهمية استراتيجية للأمن القومي
ويهدف المقر إلى متابعة مؤشرات الأمن القومي على مدار الساعة، وإدارة خطط الطوارئ بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، وإعداد الخطط الاستراتيجية المستقبلية عبر أحدث أنظمة المحاكاة والتحليل.
ويمثل افتتاح المجمع نقلة نوعية في تطوير منظومة القيادة المشتركة، ويعزز قدرة الدولة على إدارة الأزمات وضمان استمرارية عمل مؤسساتها الحيوية، كما يرسخ مكانة مصر الإقليمية بامتلاك بنية دفاعية وإدارية حديثة.