انتقل إلى المحتوى
الرياضة

«من عداد برقم لفاتورة باسمك».. كيف أصبحت الكهرباء بوابة لتقنين الشقق المخالفة؟

نُشر: 3 دقيقة قراءة
تحويل العداد الكودي إلى قانوني اونلاين

رسوم جديدة بقيمة 152 جنيهًا لتحويل العداد الكودي إلى قانوني..

لم يعد العداد الكودي مجرد وسيلة مؤقتة لتوصيل الكهرباء إلى الوحدات المخالفة، بل تحول في الفترة الأخيرة إلى محطة أساسية ضمن مسار أوسع لتقنين أوضاع الشقق والعقارات غير المرخصة.

 

مع تحرك أصحاب العدادات الكودية لإنهاء ملفات التصالح في مخالفات البناء، بدأت وزارة الكهرباء في ربط تحويل هذه العدادات إلى عدادات قانونية باستكمال إجراءات التقنين، مقابل رسوم إدارية جديدة تبلغ 152 جنيهًا، وبين المحليات ومنصة خدمات الكهرباء، تبدأ رحلة جديدة للمواطن عنوانها: «لن تحصل على عداد قانوني باسمك إلا بعد تسوية وضع العقار نفسه».

 

كان العداد الكودي في الأصل حلًا مؤقتًا لجأت إليه الدولة لتوصيل الكهرباء إلى الوحدات المخالفة أو غير المستوفاة لشروط التعاقد، من دون الاعتراف القانوني الكامل بالعقار، فهو عداد يحمل رقمًا كوديًا فقط، ولا يثبت ملكية الوحدة أو يقنن وضعها، لكنه يضمن تحصيل قيمة الاستهلاك بدلًا من نظام الممارسة أو التقديرات الجزافية.

 

ومع التوسع في ملف التصالح على مخالفات البناء، عاد هذا النوع من العدادات إلى الواجهة، بعدما أصبح تحويله إلى عداد قانوني مشروطًا بإنهاء إجراءات التصالح أو إثبات الجدية فيها.

 

ووفقًا لما يجري العمل به حاليًا، يتوجه  صاحب العداد أولًا إلى المجلس المحلي أو الجهة المختصة لاستكمال ملف التصالح، ثم يحصل على المستندات الدالة على ذلك، قبل التقدم بطلب تحويل العداد من خلال المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء.

 

وبمجرد قبول الطلب، يُلزم المشترك بسداد رسوم إدارية تبلغ 152 جنيهًا، تتوزع إلى 119 جنيهًا للفحص الإلكتروني للعداد، و33 جنيهًا رسوم خدمة للتحويل على النظام الإلكتروني للشركة.

 

وتصف شركات الكهرباء هذه الخطوة بأنها جزء من الإجراءات الفنية اللازمة لتغيير وضع العداد من “كودي” إلى “قانوني”، لكن بالنسبة للمواطنين، تبدو هذه الرسوم حلقة جديدة ضمن سلسلة تكاليف التصالح وتقنين الوضع بالكامل.

 

أهمية التحويل لا تتوقف عند الشكل القانوني فقط، بل تمتد إلى طريقة المحاسبة على استهلاك الكهرباء، فالمشترك الذي يستخدم عدادًا كوديًا يُحاسب حاليًا بسعر موحد يبلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، بينما يتيح التحويل إلى عداد قانوني العودة إلى نظام الشرائح المتدرجة، وهو ما قد يخفف قيمة الفاتورة الشهرية، خاصة للمستهلكين محدودي أو متوسطي الاستهلاك.

 

وتسير إجراءات التحويل في مسار واضح يبدأ بالتصالح أو إثبات الجدية فيه، ثم تقديم الطلب إلكترونيًا، وسداد الرسوم، وفحص الطلب من جانب شركة التوزيع، تمهيدًا لاعتماد العداد باسم المشترك بصورة رسمية.

 

كما وجهت الشركة القابضة لكهرباء مصر شركات التوزيع بتسهيل الإجراءات وسرعة التعامل مع الطلبات المستوفاة، في إطار خطة أوسع لتسوية أوضاع الوحدات السكنية وربطها قانونيًا بالمرافق.

 

لكن الزاوية الأهم في هذا الملف أن الكهرباء لم تعد مجرد خدمة تحصل الدولة مقابلها رسوم الاستهلاك، بل تحولت إلى أداة عملية لدفع المواطنين نحو تقنين أوضاعهم العقارية، فمن يريد عدادًا قانونيًا وفاتورة وفق الشرائح، عليه أولًا أن يسلك طريق التصالح وتسوية وضع العقار.

 

وبذلك، فإن رسوم الـ152 جنيهًا ليست كل القصة، بل مجرد محطة في رحلة أطول، عنوانها الأوسع: كيف أصبحت الكهرباء بوابة لتقنين الشقق المخالفة وتحويل “العداد برقم” إلى حساب رسمي باسم صاحبه.

شارك Facebook X Telegram

الأكثر قراءة

  1. انفصال نسرين طافش رسميًا عن زوجها رجل الأعمال أحمد جوهر|تفاصيل
  2. موعد مباراة الجزائر والنمسا
  3. عشق الكبار والصغار.. طريقة عمل البرجر في المنزل بمذاق شهي لا يُقاوم
  4. تشكيل البرازيل أمام اليابان
  5. انخفاض أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.5% – أخبار السعودية
  6. خطورة اليأس وفقدان الثقة في النفس والمجتمع

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *