نجوم أفريقيا يصنعون الفارق في أوروبا.. 43 لاعبًا بأصول أفريقية في ربع نهائي كأس العالم 2026
كشفت منافسات كأس العالم 2026 عن حضور قوي للاعبين أصحاب الأصول الأفريقية داخل صفوف المنتخبات الأوروبية الكبرى، بعدما وصل عددهم إلى 43 لاعبًا ضمن قوائم المنتخبات الستة المتأهلة إلى الدور ربع النهائي.
ويأتي المنتخب الفرنسي في صدارة المنتخبات الأكثر اعتمادًا على هذه المواهب، بعدما ضمت قائمته 13 لاعبًا من أصول أفريقية، من أصل 26 لاعبًا، بينما احتلت إنجلترا المركز الثاني بـ11 لاعبًا، ثم سويسرا بـ8 لاعبين، وبلجيكا بـ7 لاعبين، فيما تواجد لاعبان فقط من هذه الفئة في منتخبي إسبانيا والنرويج.
أقرا أيضاً : رقم مونديالي صادم لمصر.. «الفراعنة» الأكثر تعرضًا لركلات الجزاء دون الحصول على أي ركلة
واكتمل مشهد المتأهلين إلى دور الثمانية بوجود الأرجنتين والمغرب، حيث لا تضم قائمة بطل العالم السابق أي لاعب من أصول أفريقية، بينما يمثل المنتخب المغربي القارة السمراء والعرب في هذه المرحلة من البطولة.
ويطرح هذا الانتشار الكبير للاعبين الأفارقة في المنتخبات الأوروبية تساؤلًا مهمًا حول المفارقة بين كثرة المواهب الأفريقية في أكبر منتخبات العالم، وبين عدم تمكن أي منتخب أفريقي من التتويج بلقب كأس العالم حتى الآن.
ويرجع متخصصون جزءًا كبيرًا من هذه الظاهرة إلى الفارق الكبير في الإمكانيات بين الأندية الأوروبية ونظيرتها الأفريقية، حيث توفر أوروبا بيئة أكثر تطورًا من حيث التدريب، والبنية التحتية، والرعاية الرياضية، ما يساعد اللاعبين أصحاب المواهب على الوصول إلى أعلى المستويات.
وتعد فرنسا المثال الأبرز على هذا التأثير، إذ تعتمد على مجموعة من النجوم أصحاب الجذور الأفريقية، مثل كيليان مبابي المنحدر من أصول كاميرونية وجزائرية، وعثمان ديمبلي صاحب الأصول الإيفوارية، ونجولو كانتي ذو الجذور المالية.
كما تضم إنجلترا أسماء بارزة مثل بوكايو ساكا صاحب الأصول النيجيرية، ومارك جويهي المنحدر من أصول إيفوارية، ورييس جيمس صاحب الجذور الغانية، إلى جانب نوني مادويكي الذي تعود أصول عائلته إلى نيجيريا.
وفي منتخب سويسرا يظهر مانويل أكانجي صاحب الأصول النيجيرية، ودينيس زكريا المنحدر من جنوب السودان، وبريل إمبولو المولود في الكاميرون، بينما يمثل بلجيكا ناثان نجوي صاحب الجذور الكونغولية.
أما المنتخب النرويجي فيضم أنطونيو نوسا صاحب الأصول النيجيرية وأوسكار بوب المنحدر من أصول جامبية، في حين يعتمد المنتخب الإسباني على لامين يامال، صاحب الجذور المغربية وغينيا الاستوائية، ونيكو ويليامز المنحدر من أصول غانية.
وبينما تنظر الجماهير الأفريقية لهذا الحضور باعتباره دليلًا على حجم المواهب التي تنتجها القارة، فإن استمرار غياب الإنجازات الكبرى للمنتخبات الأفريقية في كأس العالم يعيد فتح ملف ضعف الاستثمار الرياضي والإدارة والتكوين داخل العديد من الاتحادات المحلية.
ويرى متابعون أن المواهب موجودة بالفعل، لكن الفارق الحقيقي يظهر في البيئة التي يحصل عليها اللاعب، وهو ما يجعل العديد من أبناء أفريقيا يتحولون إلى نجوم عالميين بعد انتقالهم إلى الملاعب الأوروبية.



