تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر الأسبوع المقبل، وسط توقعات متزايدة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل الرسائل المتباينة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي الأمريكي، رغم تمسك رئيسه كيفن وارش بعدم الكشف عن توجهات السياسة النقدية قبل الاجتماع.
اقرأ أيضا: عاجل.. القضاء الأمريكي يحدد أول يونيو 2027 موعدًا لمحاكمة نيكولاس مادورو
وخلال شهادته أمام الكونجرس على مدار يومين، والتي استغرقت أكثر من خمس ساعات، تجنب وارش تقديم أي إشارات مباشرة بشأن قرار الفائدة المرتقب، مؤكدًا أن القرار النهائي سيكون نتاج نقاشات داخلية بين أعضاء لجنة السياسة النقدية، في نهج يهدف إلى منح البنك المركزي مرونة أكبر بعيدًا عن توجيه توقعات الأسواق مسبقًا.
إلا أن هذا الصمت فتح المجال أمام تصريحات مسؤولين آخرين داخل الاحتياطي الفيدرالي لرسم ملامح القرار المنتظر، حيث أشار عدد منهم إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأقرب، مع الإبقاء على خيار التشديد النقدي قائمًا إذا عادت الضغوط التضخمية للارتفاع خلال الأشهر المقبلة.
وكان محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر قد أوضح أن بيانات التضخم الأخيرة لا تستدعي تحركًا عاجلًا لخفض الفائدة، فيما أكدت العضوة ليزا كوك أنها تفضل الإبقاء على السياسة الحالية لحين التأكد من استمرار تراجع معدلات التضخم.
من جانبه، شدد نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون على أن البنك المركزي قد يضطر إلى إعادة النظر في موقفه الحالي إذا لم تظهر مؤشرات واضحة على تباطؤ التضخم خلال الفترة المقبلة، وهو ما اعتبره محللون إشارة إلى أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام إذا اقتضت البيانات الاقتصادية ذلك.
وفي المقابل، أبدى بعض مسؤولي البنوك الاحتياطية الإقليمية مواقف أكثر تشددًا، إذ رأت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوجان أن أسعار الفائدة الحالية قد تحتاج إلى الارتفاع بشكل طفيف، بينما حذرت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك من استمرار الضغوط التضخمية في قطاعات واسعة من الاقتصاد الأمريكي، مع تأكيدها أنها ستدخل الاجتماع بعقلية منفتحة على جميع الخيارات.
ويرى محللون أن مجمل هذه التصريحات يدعم سيناريو تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، مع استمرار البنك المركزي في مراقبة بيانات التضخم المقبلة قبل اتخاذ أي خطوة جديدة، خاصة أن الأسواق لن تحصل على مؤشرات اقتصادية رئيسية جديدة قبل موعد الاجتماع.
اقرأ أيضا: السيناريست مريم نعوم تكشف كواليس مشوارها في “بيت مراد”
ويعكس أسلوب كيفن وارش في إدارة التواصل مع الأسواق تحولًا عن نهج رؤساء الاحتياطي الفيدرالي السابقين، إذ يفضل عدم إعطاء توجيهات مسبقة بشأن السياسة النقدية، وهو ما يمنحه مساحة أكبر للمناورة واتخاذ القرار وفقًا للبيانات الاقتصادية، لكنه في المقابل يزيد من حالة عدم اليقين ويمنح تصريحات بقية مسؤولي البنك تأثيرًا أكبر على توقعات المستثمرين وتحركات الأسواق.
اقرأ أيضا: مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة يفتح باب المشاركة في دورته الرابعة