تعليق الضربات ليس نهاية الحرب.. ما السيناريو الأمريكي القادم بشأن إيران؟ – أخبار السعودية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خططاً لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، عقب اجتماع حاسم عقد في البيت الأبيض مساء الجمعة، شهد تحذيرات من كبار المسؤولين العسكريين بشأن تداعيات استمرار الحملة الجوية واستنزاف مخزون الذخائر الدفاعية الأمريكية، بحسب ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة CNN نقلا عن مسؤولين أمريكيين.

اقرأ أيضا: مسلسل «بنج كلي».. موعد العرض وقصة العمل الذي يجمع دياب وسلمى أبوضيف لأول مرة

مخاوف من اتساع الحرب

وأفاد التقرير بأن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، أثارا مخاوف تتعلق باستمرار العمليات العسكرية بعد 13 ليلة متواصلة من الضربات الجوية، مشيرين إلى أن استئناف حملة أوسع ضد إيران سيؤدي إلى استنزاف كبير لمخزونات صواريخ «باتريوت» الاعتراضية ومنظومات الدفاع الجوي، رغم قدرة الجيش الأمريكي على تنفيذ الخيارات المطروحة.

وأعلن مسؤولون بأن الجيش الأمريكي علّق مؤقتاً حملته الجوية ضد إيران، بينما وصف مصدر في وزارة الحرب (البنتاغون) العمليات بأنها «معلقة مؤقتاً». وأوضح مسؤولون أن تقلص مخزون الصواريخ الاعتراضية كان من أبرز العوامل التي دفعت الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم خيار التصعيد العسكري.

وناقش الاجتماع المخاطر المترتبة على اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب انعكاساتها المحتملة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

بين الخيار العسكري والدبلوماسية

ورغم تأكيد الرئيس الأمريكي استعداد القوات المسلحة لتنفيذ عمليات عسكرية أشد إذا اقتضت الضرورة، فإن البيت الأبيض شدد على أن الحل الدبلوماسي لا يزال الخيار المفضل.

وقال مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشونج إن ترمب «يفضل دائماً المسار الدبلوماسي»، لكنه يحتفظ بجميع الخيارات إذا واصلت إيران ما وصفه بـ«الأنشطة الإرهابية» في مضيق هرمز أو ضد الحلفاء، داعياً طهران إلى العودة للمفاوضات.

التوقف لايعني التراجع

وفي تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع، قال ترمب: «نحن على أهبة الاستعداد ومستعدون للتحرك، لكننا نتفاوض معهم، وربما تكون هناك نقطة تحول وربما لا تكون». وأكد ترمب أن واشنطن لا تزال جاهزة لشن هجوم واسع على إيران بحال لم تنفذ ما تريده الولايات المتحدة.

وقال في مقابلة مع قناة LCI الفرنسية: “توقف الضربات مؤقتاً لا يعني أننا تراجعنا”، مضيفاً: “ما زلنا جاهزين لشن هجوم واسع على إيران بحال لم تنفذ ما نريد”. وتوقفت الولايات المتحدة أمس عن شن غارات جوية على إيران لأول ليلة منذ أسبوعين.

اقرأ أيضا: رسالة حادة من أوسيمين إلى جالاتا سراي بعد أزمة الرواتب

تباينات داخل الإدارة بشأن التصعيد

وذكرت «نيويورك تايمز» أن عدداً محدوداً فقط داخل الدائرة المقربة من ترمب أيد المضي في خطة تصعيد واسعة، فيما أبدى مسؤولون كبار شكوكاً في قدرة الضربات العسكرية على دفع إيران إلى العودة لطاولة المفاوضات، معتبرين أنها قد تؤدي إلى تعزيز التماسك الداخلي الإيراني بدلاً من زيادة الضغوط على قيادته.

وناقشت وزارة الحرب الأمريكية في الأيام الأخيرة تنفيذ مرحلة أولى من حملة قصف تستهدف الرادارات الساحلية ومنصات الصواريخ المضادة للسفن والزوارق الهجومية الإيرانية، مع بحث توسيع الضربات لتشمل منشآت الطاقة وبعض المواقع النووية.

الضغوط الاقتصادية خيار بديل

في غضون ذلك، رأى عدد من مستشاري الرئيس الأمريكي بينهم جاريد كوشنر، أن مواصلة الضغوط الاقتصادية والعقوبات تمثل خياراً أقل مخاطرة من التصعيد العسكري المباشر.

وفي هذا الإطار، فرضت وزارة الخزانة عقوبات جديدة على 9 شركات وأربعة أفراد ضمن شبكة أعمال رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن مشتريات الصين من النفط الإيراني تراجعت بنحو 40% خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما اعتبره تطوراً من شأنه تقليص الإيرادات النفطية لطهران، وإن كانت استعادة التأثير الكامل للعقوبات ستتطلب مزيداً من الوقت.

اقرأ أيضا: يستمر حتى 11 أغسطس.. افتتاح الدورة الـ19 للقومي للمسرح بمشاركة 35 عرضاً

‫0 تعليق

اترك تعليقاً