عاجل| ساعة الصفر تقترب.. أسرار تسريع برنامج الطروحات الحكومية في مصر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 تستعد مصر لمرحلة جديدة من برنامج الطروحات الحكومية (الاكتتابات العامة الأولية)، حيث تسعى السلطات إلى جذب استثمارات جديدة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز سوق المال في البلاد.

اقرأ أيضا: طالبة ثانوية عامة بالفيوم تطالب بمراجعة نتيجتها بعد تغيرها من 90% لـ46%

 وتُعد هذه الطروحات جزءاً من أجندة إصلاح اقتصادي أوسع تهدف إلى رفع كفاءة الشركات المملوكة للدولة وتوفير مصادر تمويل جديدة للاقتصاد.

ورغم تأكيد الحكومة المتكرر على أن الهدف ليس التنازل عن السيطرة على الأصول الاستراتيجية، فمن المتوقع أن يوفر بيع حصص أقلية في شركات مختارة مملوكة للدولة فرصاً جديدة للمستثمرين، مع دعم تطوير البورصة المصرية (EGX).

الشركات المتوقع انضمامها لبرنامج الطروحات

أشارت الحكومة إلى إمكانية طرح مجموعة جديدة من الشركات المملوكة للدولة -التي تنشط في قطاعات تشمل المصارف والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والتأمين والصناعة- أمام المستثمرين، سواء عبر الإدراج في البورصة أو بيع حصص استراتيجية.

وسيعتمد الجدول الزمني النهائي على ظروف السوق، وحجم الطلب من المستثمرين، واستكمال الإجراءات المالية والقانونية الخاصة بكل عملية. وقد شدد المسؤولون على أن عمليات الطرح ستتم بشكل تدريجي لتعظيم التقييمات وضمان نجاح التنفيذ.

التأثير على البورصة المصرية

ورأى الخبير الاقتصادي السيد خضر أن برنامج الطروحات الحكومية قد يعزز بشكل كبير السيولة وحركة التداول في البورصة المصرية (EGX) من خلال طرح شركات أكبر حجماً وأكثر تنوعاً في السوق.

وتوقع خضر في تصريح لـ”مصر تايمز” أن تؤدي عمليات الإدراج الإضافية إلى زيادة القيمة السوقية، وجذب المستثمرين المؤسسيين، وتوسيع الفرص الاستثمارية للمشاركين في السوق، سواء المحليين أو الدوليين. كما أن وجود نطاق أوسع من الشركات المدرجة قد يسهم في تحسين عمق السوق وتعزيز القدرة التنافسية الإقليمية للبورصة المصرية.

وتابع: مع ذلك، فإن نجاح البرنامج سيعتمد إلى حد كبير على التسعير، وتوقيت الطرح في السوق، والظروف الاقتصادية السائدة، بما في ذلك أسعار الفائدة ومعدلات التضخم وثقة المستثمرين.

فوائد بيع حصص الدولة

وأشار إلى  أن خفض حصة الحكومة في شركات مختارة قد يحقق عدة فوائد طويلة الأجل، فقد تساهم عائدات بيع الحصص في تعزيز المالية العامة وتوفير الموارد اللازمة للاستثمار في البنية التحتية ومشاريع التنمية الاستراتيجية، موضحا أن زيادة مشاركة القطاع الخاص من شأنها تحسين حوكمة الشركات والكفاءة التشغيلية والقدرة التنافسية، وذلك من خلال تطبيق ممارسات إدارية حديثة ومعايير أعلى للإفصاح.

وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يؤدي توسيع نطاق الملكية الخاصة إلى تشجيع المزيد من الاستثمارات المباشرة -سواء المحلية أو الأجنبية- ودعم خلق فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي.

المخاطر والتحديات المحتملة

على الرغم من هذه المزايا المحتملة، ينطوي برنامج الطروحات العامة أيضاً على عدة تحديات.

اقرأ أيضا: عبد العاطي يلتقي بقرة العين صادزاي رئيس مكتب الأمم المتحدة لدعم الأمن والاستقرار بالصومال

كما أن ظروف السوق غير المواتية قد تؤدي إلى انخفاض تقييمات الشركات، مما يقلل من العوائد المالية لتلك الطروحات. كما تبرز مخاوف بشأن ضرورة التقييم الدقيق للأصول العامة الاستراتيجية لضمان احتفاظ الدولة برقابة مناسبة عند الاقتضاء.

وبناءً على ذلك، سيعتمد نجاح البرنامج على المدى الطويل على عمليات تقييم تتسم بالشفافية، ورقابة تنظيمية قوية، وتواصل واضح مع المستثمرين. وسيظل الحفاظ على ثقة الجمهور، مع الموازنة بين الأهداف المالية والأولويات الاقتصادية الوطنية، تحدياً رئيسياً.

مع مضي مصر قدماً في تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي، من المتوقع أن يلعب برنامج الطروحات الحكومية دوراً محورياً في توسيع مشاركة القطاع الخاص وتعزيز أسواق المال. 

وفي حال تنفيذ الموجة القادمة من طروحات الدولة في ظل ظروف سوق مواتية ومدعومة بحوكمة تتسم بالشفافية، فإنها قد تعزز ثقة المستثمرين، وتزيد من سيولة السوق، وتساهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة على المدى الطويل.

اقرأ أيضا: «الأرصاد العالمية»: ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية بفعل «النينيو» – أخبار السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً