رغم الحديث عن تحقيق تقدم في مفاوضات وقف الحرب في غزة والتوافق على عدد من الملفات الشائكة، يرى مراقبون أن نجاح أي اتفاق لن يتوقف على صياغة البنود، وإنما على قدرة الأطراف على تنفيذها عمليًا، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح وآليات الرقابة، وسط تساؤلات حول موقف الحكومة الإسرائيلية من الالتزام بما يتم الاتفاق عليه.
اقرأ أيضا: الناس بقالها 8 أشهر مش بتقبض ويطالب بـ”تقصي حقائق”
وفي هذا الصدد، قال الدكتور حسام الدجني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة والمحلل المختص في الشأن الفلسطيني، إن التوافق الذي جرى الحديث عنه بشأن ملف السلاح، والقبول بخارطة الطريق، ينقل المفاوضات إلى مرحلة جديدة، يصبح فيها السؤال الأهم: كيف سيتم تنفيذ الاتفاق على الأرض؟.
لجنة رقابة وآليات تنفيذ
وأضاف الدجني في تصريحات خاصة لـ “مصر تايمز” أن المرحلة المقبلة تتطلب وجود لجنة رقابية تشرف على تنفيذ الاتفاق، بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية ولجنة التكنوقراط، بهدف التوصل إلى آلية عملية تضمن تنفيذ البنود المتفق عليها، بعيدًا عن أي تفسيرات متباينة قد تعطل المسار السياسي.
وأوضح أن نجاح الاتفاق لن يقاس بإعلانه، وإنما بوجود آليات واضحة للمتابعة والرقابة تضمن التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه.
نتنياهو.. التحدي الأكبر
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التحدي الأبرز لا يتعلق بالفصائل الفلسطينية، وإنما بموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متسائلًا عما إذا كان سيقبل بما ستنتهي إليه اللجنة المشرفة على تنفيذ الاتفاق، أم سيطرح مبررات جديدة للتراجع عن الالتزام، من خلال الحديث عن وجود أسلحة أخرى أو الإشارة إلى ملفات مرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر.
وأكد أن هذا السيناريو يمثل أكبر اختبار أمام فرص نجاح الاتفاق واستمراره.
اقرأ أيضا: انتشال جثة واستمرار البحث عن 5 مفقودين إثر انهيار مبنى في صقلية – أخبار السعودية
ترامب والضغوط الأمريكية
ورأى الدجني أن الإدارة الأمريكية ستكون مطالبة بلعب دور أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينبغي أن يستند إلى تقارير اللجنة الرقابية، وأن يمارس ضغوطًا حقيقية على الحكومة الإسرائيلية لضمان تنفيذ الاتفاق، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وتصاعد الجدل السياسي داخل إسرائيل.
خيار مجلس الأمن
واختتم الدجني حديثه، مؤكدًا على أنه إذا رفضت إسرائيل تنفيذ الاتفاق بعد التوصل إليه، فإن المجتمع الدولي سيكون مطالبًا بالتحرك، من خلال استصدار قرار جديد من مجلس الأمن يدعم تنفيذ الاتفاق ويلزم الأطراف بما تم التوافق عليه، بما يمنع انهياره في مراحله الأولى.
اقرأ أيضا: اتفاق غزة يفتح أفقًا جديدًا للتسوية.. والكرة الآن في ملعب إسرائيل