فتوى اعتبرت معارضي مرسي خارجين عن الإسلام

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

واصل الإعلامي الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة “الدستور”، حديثه عن اعتصام رابعة العدوية، كاشفًا ما وصفه بأحد أخطر الأحداث التي شهدتها تلك الفترة، والمتعلق بفتوى نشرها أنصار جماعة الإخوان للداعية الإرهابي وجدي غنيم.
وقال “الباز”، خلال برنامج “وهم رابعة” عبر صفحته على “فيسبوك” إن شباب جماعة الإخوان كانوا يتداولون فتوى لوجدي غنيم في ذلك الوقت، معتبرًا أنها حملت خطابًا تجاوز الخلاف السياسي إلى إصدار أحكام دينية بحق المعارضين.
وأضاف أن الفتوى تضمنت اعتبار كل من يعارض الرئيس المعزول محمد مرسي أو يخرج عليه “مرتدًا”، موضحًا أن الأمر لم يعد متعلقًا باختلاف وجهات النظر السياسية، وإنما تحول إلى استخدام الخطاب الديني في مواجهة الخصوم.
وأوضح أن المصريين كانوا يرون أن محمد مرسي يمثل جماعة سياسية وليس الدولة بأكملها، وأن من حقهم التعبير عن موقفهم السياسي، إلا أن هذه الفتوى انتقلت بالأمر إلى اتهام المعارضين بالخروج من الإسلام.
وأشار محمد الباز إلى أن فتوى وجدي غنيم تضمنت أيضًا، اتهامات لمن يعارضون مرسي بالوقوف في صف جهات معادية للإسلام، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات ساهمت في زيادة حالة الاستقطاب خلال تلك المرحلة.
وتابع الباز أن أخطر ما ورد في الفتوى، وفقًا لما ذكره، هو اعتبار أن المعارضين للرئيس المعزول لم يكونوا فقط ضد شرعيته السياسية، وإنما ضد الشريعة نفسها، وهو ما أدى إلى إطلاق أحكام دينية قاسية بحقهم.
وقال الباز: “إحنا خرجنا من السياسة وخرجنا من الاختلاف في وجهات النظر، ووصلنا لواحد بيقول إن من يخرج على محمد مرسي ليس مسلمًا ومن يخرج عليه مرتد ويجوز قتله”.
وأكد رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة «الدستور» أن الخلافات السياسية لا يمكن التعامل معها من خلال إصدار أحكام دينية على المخالفين، مشيرًا إلى أن مثل هذه الخطابات تمثل خطورة كبيرة على المجتمع.
وأضاف أن فتوى وجدي غنيم لم تكن مجرد رأي سياسي، بل تضمنت رسائل تكفير وتحريض ضد قطاع من المواطنين بسبب موقفهم السياسي.
وأشار إلى أن وجدي غنيم داعية إرهابي، معتبرًا أن الخطاب الذي قدمه خلال تلك الفترة يعكس طبيعة حالة الاستقطاب التي شهدتها البلاد قبل أحداث 30 يونيو وما بعدها.

اقرأ أيضا: الدفع بـ15 سيارة إطفاء للسيطرة على حريق مصنع تنر غرب الإسكندرية

https://www.facebook.com/reel/1603756867960328

اقرأ أيضا: تهديدات إرهابية قبل 30 يونيو

‫0 تعليق

اترك تعليقاً