معادلة صعبة قدمها فيلم “الست لما.. فيتو” للمخرج خالد أبو غريب ففي الفيلم الذي قامت ببطولته الفنانة الكبيرة يسرا والفنانة درة والفنانة ياسمين رئيس والفنانة دينا سامي نرى أربع قصص لأربع نساء يتجمعن معا من أجل تمكين استقلال المرأة وإيصال صوتها للمجتمع ووراء كل واحدة منهن رحلة من التجارب الحياتية المختلفة.
اقرأ أيضا: رامى جمال بعد تعرضة لوعكة صحية: الحمد لله أنا زى الفل أزمة وعدت
معالجة كوميدية لقضايا جادة
لكن اللافت للنظر إن هذه الفكرة برغم أنها تبدو فكرة جادة ونخبوية استطاع المخرج خالد أبو غريب أن يجد لها معالجة تبرز المفارقات وتعمق المواقف الكوميدية، وهو ما ساعد في توصيل رسالة الفيلم في قالب جاذب لكل شرائح المجتمع.
ولعل أكثر ما تميز به هذا الفيلم هو أنه حظي بمشاركة الكثير من النجوم، فالإضافة إلى الأربع فنانات صاحبات القصة الرئيسية نجد العديد من الأسماء الفنية اللامعة مثل الفنان عمرو عبد الجليل والفنانة انتصار والفنان محمد أنور والفنان محمد جمعة، والفنان محمود البزاوي والفنان حمدي الميرغني، ولكل واحد فيه قصة فرعية تتماس مع القصة الرئيسية وتسهم في تشكيل الصورة الكلية للعمل.
أربع حكايات.. وأشكال مختلفة من المعاناة
ما بين تجربة التحرش التي تتعرض لها ياسمين رئيس وتجربة الخذلان التي تتعرض لها يسرا، وتجربة الغدر التي تتعرض لها دينا سامي وتجربة العنف التي تتعرض لها درة نجد رجلا وراء كل قصة، وهذا لا يعني بالطبع أن جميع الرجال على هذه الشاكلة لكنه يعتمد على الفانتازيا لإبراز التناقض في المجتمع.
حضور الكوميديا في كل هذه القصص كان لافتا ومميزا، خاصة في تلك المشاهد التي جمعت بين انتصار وعمرو عبد الجليل، أو عمرو عبد الجليل ويسرا، أو يسرا ودينا سامي، كما أجادت رانيا منصور في أداء دور الزوجة التقليدية والتي تتحول حياتها في لحظات بعد أن كانت تظن أنها بمعزل عن المشكلات التي تراها في حياة غيرها، لكنها تفاجئ بتعرضها لاعتداء يغير من موقفها وموقف زوجها من النقيض إلى النقيض.
اقرأ أيضا: الأزهر للفتوى يوضح حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
رسالة الفيلم.. المرأة تبحث عن صوت منصف
ويلقي الفيلم الضوء على المشكلات المتعددة التي تتعرض لها المرأة في المجتمع، والتي لا تجد صوتا منصفا لها من بين الكثير من الرجال، ليأتي التحول الكبير في النهاية حينما يرى “محمود البزاوي” في النهاية أن كل الاتهامات التي يتهمها للنساء باطلة، ويفاجئ بأن يسرا التي يحاربها طوال عملها هي التي أنقذت زوجته.
اقرأ أيضا: وزير التعليم: إلزام المدارس بالكتب الدراسية الرسمية فى وضع الامتحانات