لم تعد المعركة الانتخابية فى البرازيل تدور فقط بين المرشحين والأحزاب، بعدما دخل الذكاء الاصطناعى بقوة إلى ساحة المنافسة، ليمنح شبكات التواصل الاجتماعى جيلا جديدا من المؤثرين القادرين على الوصول إلى ملايين الناخبين والتأثير فى توجهاتهم، حتى من دون وجود بشرى حقيقى خلف بعض هذه الشخصيات.
اقرأ أيضا: حمزة عبد الكريم.. موعد مباراة برشلونة ضد أتلتيك بيلباو والقناة الناقلة
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر، تتحول المنصات الرقمية إلى واحدة من أهم ساحات الصراع السياسي، في وقت يحاول فيه الرئيس لولا دا سيلفا الدفاع عن فرصه في الفوز بولاية جديدة، بينما يسعى فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، إلى ترسيخ موقعه كأبرز منافس من اليمين. وأظهر استطلاع حديث تعادلًا فنيًا بين الرجلين في جولة الإعادة، ما يعكس شدة المنافسة.
وتزداد أهمية المؤثرين مع اعتماد أكثر من نصف البرازيليين على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على الأخبار أسبوعيًا، بينما تتراجع مكانة وسائل الإعلام التقليدية كمصدر رئيسي للمعلومات. كما باتت روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تحظى بشعبية متزايدة كمصدر للأخبار.
اقرأ أيضا: منها ناسا والكونجرس.. «FBI» يكشف تعرض وكالات حكومية لاختراق استمر سنوات
مخاوف من حملات تضليل على الناخبين
وتكمن الخطورة في قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، ما يفتح الباب أمام حملات تضليل يصعب على الناخب العادي اكتشافها. ولهذا يواجه المجلس الأعلى للانتخابات في البرازيل تحديًا متزايدًا لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصًا المحتوى المصطنع والتزييف العميق. وبذلك، لا يقتصر سباق الرئاسة البرازيلية على من يمتلك البرنامج السياسي الأقوى، بل يمتد إلى من يستطيع السيطرة على الرواية الرقمية والوصول إلى الناخبين عبر المؤثرين والخوارزميات.
اقرأ أيضا: حادث مأساوى فى إيطاليا.. مصرع شخصين إثر سقوط طائرة بعد اصطدامها بكابلات «فيديو»