العنف يشتعل فى سبتة.. محتجون يحرقون مخيما للمهاجرين «فيديو»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شهدت مدينة سبتة تصعيدا لافتا فى الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين، بعدما تحولت مظاهرات بدأت سلمية إلى أعمال عنف، انتهت باقتحام مخيم يضم مهاجرين على شاطئ ترامبولين، وإضرام النار فى عدد من خيامهم وممتلكاتهم.

اقرأ أيضا: «أنت كل ما يهمنى».. قصة رسالتين عاطفيتين بين ترامب وناتالى هارب

 


وتجمع آلاف الأشخاص فى شوارع المدينة للمطالبة من رئيس الوزراء الإسبانى، بيدرو سانشيز، باتخاذ إجراءات أكثر تشددا تجاه المهاجرين الموجودي نفى سبتة، وردد المشاركون هتافات تطالب بإبعادهم وإعادتهم إلى بلدانهم، مؤكدين شعار «سبتة إسبانية».


وتقول السلطات إن نحو 8 آلاف مهاجر لا يزالون موجودين في شوارع المدينة، بعد وصول أكثر من 80 ألف شخص عن طريق البحر والبر في 30 يوليو الماضي، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدتها سبتة.

 

وبدأت الاحتجاجات بهدوء في وسط المدينة، قبل أن تتصاعد حدتها مع اقتراب المتظاهرين من شاطئ «إل ترامبولين»، حيث أقام مئات المهاجرين الأفارقة، غالبيتهم من المغاربة، مخيمًا مؤقتًا في انتظار البت في طلبات اللجوء والإقامة التي تقدموا بها.

 

وتجاوزت عشرات المحتجين الحواجز الأمنية ووصلوا إلى المخيم، حيث أضرموا النار في الخيام وأماكن النوم المتواضعة التي أقامها المهاجرون، وسط حالة من التوتر والفوضى.

 

وقبل اندلاع أعمال العنف، نظم المحتجون وقفة أمام شاحنة تابعة للصليب الأحمر تحمل مساعدات إنسانية، في محاولة لمنع وصول الطعام والمستلزمات الأساسية إلى المهاجرين، معتبرين أن استمرار تقديم المساعدات قد يؤدي إلى بقائهم في المدينة لفترة أطول.

 

واضطرت الشرطة الإسبانية إلى مرافقة ما يصل إلى أربع مركبات تابعة للمساعدات الإنسانية حتى تتمكن من الوصول إلى المهاجرين وتسليمهم الاحتياجات الأساسية، إضافة إلى حماية موظفي ومتطوعي الصليب الأحمر الذين تعرضوا لصيحات وهتافات غاضبة من بعض المحتجين.

 

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من زيارة رئيس الحكومة الإسبانية السابق والقيادي المحافظ خوسيه ماريا أثنار إلى المدينة، حيث أعلن دعمه لسكان سبتة المحتجين، مؤكدًا أن «سلامة ووحدة البلاد لا تعرف العطلات»، في إشارة إلى ضرورة حماية السيادة الإسبانية على المدينة الواقعة قبالة الساحل المغربي.

 

من جانبه، أدان وزير السياسة الإقليمية الإسباني أنخل فيكتور توريس أعمال العنف والاعتداءات، مؤكدًا أن الحكومة ترفض أي شكل من أشكال العنف، خصوصًا ضد العاملين في المجال الإنساني.

 

وقال توريس إن من غير المقبول أن يشعر متطوعون من الصليب الأحمر، وهم من سكان سبتة أنفسهم، بالتهديد لمجرد محاولتهم إيصال الطعام إلى المهاجرين على شاطئ «إل ترامبولين».

اقرأ أيضا: إصابة ثلاثة أشخاص وانقطاع الكهرباء عن نحو 2200 شخص جراء عواصف فى فرنسا

 

وفي تطور آخر مرتبط بالتوتر الأمني، أعلنت الشرطة الإسبانية توقيف 12 مهاجرًا للاشتباه في مشاركتهم في هجوم بالحجارة على دورية عسكرية في منطقة بنزو خلال ساعات الفجر. وأسفر الحادث عن إصابة أربعة مهاجرين وعنصر أمني واحد، إلى جانب إلحاق أضرار بمركبة عسكرية. وتزامن ذلك مع إعلان النيابة العامة الإسبانية تسجيل 16 اعتداءً جنسيًا في سبتة أسفرت عن 17 ضحية، معظمهن من النساء، وبينهن عدد كبير من القاصرات.

 

وأعلنت المدعية العامة للدولة، تيريزا بيراماتو، خلال زيارتها للمدينة، تعزيز الجهاز القضائي فيها من خلال إرسال ثلاثة مدعين عامين إضافيين من البر الرئيسي الإسباني، في محاولة للتعامل مع زيادة القضايا والجرائم المسجلة خلال الفترة الأخيرة. وأشارت النيابة العامة كذلك إلى رصد ارتفاع في جرائم الاعتداء على الممتلكات، إضافة إلى الجرائم المتعلقة بمقاومة السلطات والاعتداء على أفراد الأمن.

 

وتكشف الأحداث الأخيرة عن اتساع دائرة التوتر في سبتة، المدينة الإسبانية الواقعة على الساحل الشمالي لأفريقيا، والتي أصبحت في السنوات الأخيرة واحدة من أبرز نقاط الاحتكاك في ملف الهجرة بين إسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي.

 

وبينما تطالب قطاعات من سكان المدينة بتشديد الإجراءات وإبعاد المهاجرين، تواجه السلطات الإسبانية ضغوطًا متزايدة للتعامل مع الأزمة من دون السماح بانزلاقها إلى أعمال عنف أو اعتداءات على المساعدات الإنسانية والمهاجرين.
 

اقرأ أيضا: لماذا لا يشارك حمزة عبد الكريم مع برشلونة؟.. 3 أسباب تجيب

‫0 تعليق

اترك تعليقاً