مصر وإيطاليا أمام فرصة حقيقية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن مصر وإيطاليا أمام فرصة حقيقية للانتقال بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين من شراكة قوية إلى شراكة أقوى وأكثر تأثيرًا، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم النمو والاستثمار في البلدين.

اقرأ أيضا: عطل عالمي يضرب ChatGPT.. آلاف المستخدمين يواجهون صعوبة في الوصول إلى الخدمة

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال المصري الإيطالي، التي عقدت تحت عنوان «خطة ماتي لإفريقيا: الشراكات وآليات الدعم المؤسسي لتعزيز الشراكة الاقتصادية المصرية الإيطالية»، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاستثمارية من الجانبين.

وقال عوض إن إيطاليا تمثل شريكًا تجاريًا واستثماريًا مهمًا لمصر، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية وضعت تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في مقدمة أولوياتها، وتعمل على بناء بيئة أعمال أكثر سهولة وشفافية وتنافسية واستقرارًا، من خلال الإصلاحات التشريعية والمؤسسية والتحول الرقمي وتبسيط الإجراءات وتيسير حركة التجارة.

وأوضح أن مصر توفر منظومة متنوعة من الحوافز والأنظمة الاستثمارية، تشمل المناطق الحرة والاستثمارية والاقتصادية الخاصة، إلى جانب الرخصة الذهبية، بما يوفر للمستثمرين حلولًا أكثر مرونة وسرعة في تنفيذ مشروعاتهم.

وأضاف أن جاذبية مصر الاستثمارية لا تقتصر على الحوافز، وإنما تمتد إلى ما تتمتع به من موقع استراتيجي وحجم سوق كبير وبنية أساسية متطورة وكوادر بشرية مؤهلة، فضلًا عن النفاذ إلى الأسواق الإقليمية، لافتًا إلى أن تطور الموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب توافر العمالة المؤهلة بتكلفة تنافسية وشبكة الاتفاقيات التجارية، يعزز قدرة مصر على أداء دور محوري كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات وسلاسل الإمداد وبوابة إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.

وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة إلى أن إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية تتيح فرصًا مهمة أمام مصر وإيطاليا لبناء شراكات صناعية أكثر تكاملًا وسلاسل قيمة أكثر كفاءة واستدامة، موضحًا أن هناك فرصًا واعدة للتعاون في قطاعات الصناعات التحويلية والهندسية والسيارات والغزل والنسيج والصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والكيماويات ومواد البناء.

ولفت إلى أن «خطة ماتي لإفريقيا» تمثل إطارًا مهمًا لتعميق التعاون بين مصر وإيطاليا، ليس فقط في مجال الاستثمار، وإنما أيضًا في نقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة وإقامة مشروعات تحقق قيمة مضافة مشتركة، مؤكدًا أهمية توظيف المبادرة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.

وقال عوض إن الهدف يتمثل في الانتقال من الفرص إلى المشروعات، ومن المشروعات إلى الإنتاج، ومن الإنتاج إلى أسواق جديدة ونمو وفرص عمل، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين مصر وإيطاليا ويدعم تنافسية الشركات في الأسواق الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضا: التفاهم المصري الصيني يعزز استقلالية القرار الدولي ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاستراتيجية

وأكد التزام الهيئة العامة للاستثمار بأن تكون شريكًا حقيقيًا للمستثمر الإيطالي، بدءًا من التعرف على الفرص الاستثمارية وتأسيس المشروع، مرورًا بالتشغيل والتوسع، والعمل على تذليل أي تحديات قد تواجه استثماراته، بما يعزز استدامة الاستثمارات الإيطالية في السوق المصرية ويدعم جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة.

واختتم عوض بالتأكيد على أن مصر تنظر إلى الشراكة مع إيطاليا باعتبارها شراكة استراتيجية قابلة لمزيد من النمو والتوسع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على ما تحقق من تعاون وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والشراكات الصناعية، بما يعزز الإنتاج والتصدير ويدعم التكامل بين مصر وإيطاليا والأسواق الإفريقية.

اقرأ أيضا: أسعار مرسيدس جي كلاس 2026 في السوق السعودي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً