العطار وغايات يستعرضان مسيرتهما وتجارب العمل المسرحى خارج مصر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ضمن برنامج «الاحتفاء بالمخرج المصري»، عقد مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ندوة للاحتفاء بتجارب عدد من المخرجين المصريين الذين امتدت مشروعاتهم المسرحية إلى خارج مصر، من خلال استضافة المخرجين أحمد العطار وعمر غايات، اللذين يعرض لهما على هامش الدورة الثالثة والثلاثين من المهرجان عرض «سلمى حبي أنا»، وهو إنتاج مصري روسي، وعرض «الأطفال السعداء»، على التوالي.

اقرأ أيضا: آيات أباظة: الحمد لله ربنا أكرمنى وطمن قلبى

وأدار الندوة المخرج هاني عفيفي، الذي استهل اللقاء بالإشارة إلى أن تجربة المخرجين تمثل نموذجًا لاستمرار المشروع الفني خارج الحدود، بعيدًا عن الدعاية الشخصية أو تقديم الذات، مؤكدًا أنهما ينتميان إلى مجموعة من الفنانين الذين يتركون أعمالهم تتحدث عنهم.

وأشار عفيفي إلى أن الفترة التي بدأ فيها جيل أحمد العطار وعمر غايات كانت تشهد نوافذ أكثر انفتاحًا أمام القاهرة للتواصل مع الخارج، قبل أن تتقلص هذه المساحات تدريجيًا، لتصبح النجاحات الدولية للمخرجين في جانب كبير منها نتاجًا للجهد الذاتي والموهبة والاجتهاد الشخصي. وطرح على المخرجين سؤالًا حول البدايات، وما إذا كان التواصل مع الخارج والتوجه إلى المحافل والمهرجانات الدولية قد مثّل هدفًا مخططًا له منذ البداية، أم جاء نتيجة تطور طبيعي لمسيرتهما الفنية.

أحمد العطار: دخلت المسرح بالصدفة.. ثم غيرت مساري من علوم الكمبيوتر

استعاد المخرج أحمد العطار بداياته، موضحًا أن علاقته الأولى بالفن كانت مرتبطة بالسينما، التي أحبها منذ طفولته، خاصة أنه نشأ في منطقة وسط البلد، حيث كانت دور السينما حاضرة بقوة، وكان يشاهد عددًا كبيرًا من الأفلام.

وقال العطار إنه بعد حصوله على الثانوية العامة كان يرغب في الالتحاق بمعهد السينما، إلا أن والده، مثل كثير من الآباء المصريين في ذلك الوقت، لم يكن مقتنعًا بأن الفن يمكن أن يتحول إلى مهنة أو مسار مهني، وهو ما دفعه في النهاية إلى الالتحاق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لدراسة علوم الكمبيوتر.

وأضاف أن نقطة التحول جاءت في نهاية أحد الفصول الدراسية، عندما دعاه أحد أصدقائه للعمل مساعد مدير خشبة مسرح في عرض طلابي، وهو الدور الذي لم يكن يعرف عنه شيئًا في ذلك الوقت، كما لم تكن علاقته بالمسرح قوية مقارنة بالسينما.

وأوضح: «دخلت المسرح، وعملت كمساعد خشبة ثم مدير خشبة مسرح، ومن وقتها لم أخرج من المسرح. هذه هي الحكاية ببساطة، أنني دخلت المسرح وشعرت أنه هذا هو الشيء الذي أريد أن أفعله».

وأشار العطار إلى أن اختياره لم يكن منفصلًا عن السياق الذي وجد نفسه فيه داخل الجامعة الأمريكية، موضحًا أن الجامعة تمتلك تاريخًا طويلًا من النشاط المسرحي يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، وكانت تنتج عرضًا كبيرًا كل فصل دراسي، كما كان مسرح والاس مفتوحًا للجمهور من خارج الجامعة.

وأضاف أن عام 1987 شهد إنشاء قسم المسرح في الجامعة الأمريكية للمرة الأولى، وهو ما سهّل عليه تغيير مساره الدراسي، حيث قرر الانتقال من علوم الكمبيوتر إلى المسرح، وقال ساخرًا إنه رسب في جميع مقررات الكمبيوتر واتجه لدراسة المسرح.

اختيار الاستقلال في وقت كان المسرح المصري يمر بأزمة

وحول اختياره العمل بشكل مستقل، أوضح العطار أن القرار ارتبط كذلك بالظروف التي كان يمر بها المسرح المصري في تلك الفترة، مشيرًا إلى أن المسرح التجاري كان يمر بأزمة كبيرة، فيما كان مسرح الدولة يعاني بدوره من تراجع الإقبال.

واستعاد العطار أجواء تلك المرحلة، مشيرًا إلى قرار اتخذه وقتها رئيس البيت الفني للمسرح محمود الحديني، يتعلق بزيادة أيام الإغلاق الأسبوعية للمسرح بهدف تقليل التكلفة في ظل محدودية الجمهور خلال بعض الأيام.

وقال إن اختياره الاستقلال جاء لأنه لم يجد نفسه في الأشكال التي كان يقدمها المسرح التجاري أو مسرح القطاع العام آنذاك، مؤكدًا أن هدفه منذ البداية كان أن يعمل كمخرج مصري للجمهور المصري.

وأوضح أن علاقته بالخارج لم تبدأ من قرار بإنتاج مسرح موجه إلى الجمهور الأوروبي أو الدولي، وإنما تشكلت تدريجيًا من خلال عوامل متعددة، من بينها إجادته اللغتين الإنجليزية والفرنسية، وهو ما أتاح له خلال فترة دراسته أن يعمل مترجمًا لبعض المخرجين الأجانب الذين كانت المؤسسات الثقافية تستضيفهم لتقديم ورش في مصر.

وأشار إلى أن هذه التجربة منحته خبرة مختلفة وفتحت أمامه علاقات مع فنانين من خارج مصر، لكنه لم يكن يعمل بهدف إنتاج مسرح موجه للخارج، بل ظل الجمهور المصري هو جمهوره الأساسي.

«المسرح مهنة ترحالية».. والعروض يجب أن تصل إلى أكبر عدد من الجمهور

ورأى العطار أن طبيعة المسرح نفسها تفرض على الفنان التفكير في التجوال، لأن العرض المسرحي لا يمكن اختزاله في شاشة، وإنما يحتاج إلى الانتقال حتى يشاهده الجمهور.

وقال إن المخرج المسرحي، في رأيه، يجب أن يفكر في التجوال الداخلي والإقليمي والدولي، موضحًا أن قيمة العرض لا ترتبط فقط بحصوله على الجوائز، وإنما بقدرته على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور والثقافات المختلفة.

وأضاف أن المخرج لا ينبغي أن يفكر في تقديم عرضه في مسرح واحد فقط، وإنما يمكن أن ينتقل من القاهرة إلى الإسكندرية ثم عمان والشارقة وباريس وغيرها، مؤكدًا أن عرض العمل في أماكن وثقافات مختلفة يمثل اختبارًا لقدرة العرض على التواصل رغم اختلاف اللغة والعادات والخلفيات الثقافية.

عمر غايات: خلفيتي تشكيلية.. والمسرح عندي يحدث على الخشبة لا العكس

من جانبه، بدأ عمر غايات حديثه بالإشارة إلى أهمية مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بالنسبة له، معتبرًا إياه «أكاديمية مفتوحة» ونافذة أساسية على العالم، خاصة بالنسبة إلى الفنان الذي لا يستطيع السفر باستمرار لمشاهدة العروض العالمية.

كما أعرب عن تقديره لمشاركته في الندوة إلى جوار أحمد العطار، الذي وصفه بأنه صاحب فضل كبير على المشهد المسرحي والثقافي في مصر، وكذلك للمخرج هاني عفيفي الذي أدار اللقاء.

واستعاد غايات بداياته، موضحًا أنه خريج تربية فنية وأن خلفيته الأساسية تشكيلية، وأنه لا يزال يعتبر نفسه فنانًا تشكيليًا، لكن عمله الفني يحدث على خشبة المسرح.

وقال إن علاقته بالمسرح بدأت أثناء دراسته الجامعية، عندما كان المخرج ناصر عبد المنعم يقدم عروضًا في الكلية، ثم اصطحبه معه في عرض احترافي، ليجد نفسه للمرة الأولى على خشبة مسرح كبيرة إلى جوار أسماء فنية معروفة، من بينها سوسن بدر ومحمد منير ومحمد عوض.

وأشار إلى أن العرض استمر لنحو تسعة أشهر، وهي فترة طويلة بالنسبة إلى عروض المسرح في ذلك الوقت، قبل أن يلتحق بورشة في مسرح الطليعة أقيمت بعد حصول ناصر عبد المنعم على جائزة مهرجان المسرح التجريبي عن عرض «طوق الأسورة».

وأوضح أن الورشة استمرت تسعة أشهر، وكانت أشبه ببرنامج أكاديمي متكامل، درس خلالها عناصر متعددة من المسرح، من التمثيل والغناء والرقص إلى السينوغرافيا، على يد عدد من المتخصصين، من بينهم أستاذ دكتور نبيل الحلوجي وناصر عبد المنعم وغيرهما.

من الإحباط إلى اكتشاف لغة الصورة

بعد انتهاء الورشة، قال غايات إنه شعر بأن الإطار الذي كان يعمل داخله لا يرضيه فنيًا، ليس لأنه سيئ، وإنما لأنه يستخدم لغة لم تكن مناسبة له، فابتعد عن العمل لمدة أربع سنوات.

وأضاف أنه بدأ بعدها في التفكير في تجربة تعتمد على الإنستليشن باستخدام الجسد الإنساني، فقدم عملًا في صالون الشباب الخامس عشر، وحصل على جائزة الصالون، في تجربة وصفها بأنها كانت من أوائل المرات التي يحصل فيها فن الأداء على جائزة رسمية في هذا الإطار.

وأوضح أن ذلك لم يكن معناه أنه أول من قدم فن الأداء في مصر، مشيرًا إلى تجارب فنانين آخرين سبقوه إلى هذا المجال، ثم بدأ هو في اكتشاف أن ما يفعله يرتبط بتجارب فنية ومسرحية موجودة منذ عقود.

ومن هنا، بدأ في تقديم عروض تعتمد على الصورة بوصفها لغة أساسية، وهي الرؤية التي أصبحت لاحقًا أحد الأسس التي قامت عليها فرقة «ستوديو مرواني».

أفينيون.. اللحظة التي اكتشف فيها أن لغته المسرحية موجودة عالميًا

وتحدث غايات عن مرحلة شكلت نقطة تحول في علاقته بالمسرح خارج مصر، عندما حصل، بالتعاون مع المركز الفرنسي، على فرصة للمشاركة في مهرجان أفينيون.

وأوضح أن أفينيون كان أول مكان يسافر إليه خارج مصر، وأن أول عرض شاهده هناك أقيم في قصر الباباوات، وهو أحد أكبر وأهم فضاءات المهرجان، وكان العرض للفنان التشكيلي والمخرج جان فابر.

وقال غايات إنه تأثر بشدة أثناء مشاهدة العرض، لكنه لم يكن يبكي بسبب مضمون العمل، وإنما لأنه اكتشف أن اللغة الفنية التي كان يبحث عنها ويستخدمها موجودة بالفعل منذ سنوات، وأنها تلقى استقبالًا كبيرًا من الجمهور.

ووصف تلك اللحظة بأنها كانت بمثابة نقطة تحول، لأنها منحته الثقة في أن ما يقدمه ليس تجربة غريبة أو شاذة، وإنما جزء من لغة فنية موجودة بالفعل على المستوى العالمي.

وأضاف أنه لم يكن يملك خطة مسبقة للعمل خارج مصر، لكن طبيعة اللغة التي كان يطورها، والتي تعتمد على الصورة والأداء أكثر من اعتمادها على النص التقليدي، جعلت أعماله تجد طريقها إلى مهرجانات خارجية.

«لم أخطط لأن أعيش في سويسرا».. والعمل الذي استمر 11 عامًا

وأوضح غايات أن وجوده في سويسرا لم يكن مخططًا له أيضًا، مشيرًا إلى أن حصوله على الماجستير هناك جاء من خلال دعوة، وليس نتيجة تقدمه للدراسة في الأساس، وكانت الدراسة متخصصة في السينوغرافيا.

وخلال فترة الماجستير، قدم عرضًا حقق نجاحًا كبيرًا واستمر في العرض لمدة 11 عامًا، وهو ما ساهم تدريجيًا في انتقال فرقة «ستوديو مرواني» إلى سويسرا، مع استمرار العمل وفق المنهج نفسه الذي بدأه، والقائم على المسرح الذي يعتمد على الصورة.

وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من المهرجانات العالمية التي شارك فيها يرتبط بممارسات المسرح ما بعد الدرامي، والعروض التي لا تعتمد بشكل أساسي على النص، وإنما على الصورة واللغة المسرحية غير التقليدية.

وأكد أن انتقاله إلى الخارج لم يكن نتيجة خطة مسبقة، وإنما جاء نتيجة تتابع الظروف والفرص، وقال إن «الحاجات جابت الحاجات».

رفض «مسرح حديقة الحيوان».. عمر غايات: لا أريد أن أقدم صورة نمطية عن الثقافة العربية

وانتقل النقاش إلى سؤال حول الصورة النمطية التي يمكن أن يواجهها المخرج العربي في الخارج، وما إذا كان الاتجاه إلى لغة بصرية عالمية قد ساعد في تجاوز بعض هذه التوقعات.

وقال غايات إن أحمد العطار من الحالات النادرة التي تستطيع تقديم عمل في الخارج دون أن تكون مضطرة إلى وضع «ليبل» عليه، موضحًا أنه يرى أن بعض المخرجين العرب يواجهون توقعًا مسبقًا بمجرد أن يكون اسمهم عربيًا، وهو أن يقدموا بالضرورة عملًا عن ثقافتهم أو عن المنطقة التي ينتمون إليها.

واستخدم غيات تعبير «Zoo Theatre» أو «مسرح حديقة الحيوان» لوصف ما يراه أحيانًا نوعًا من الرغبة في مشاهدة الثقافة العربية بوصفها شيئًا «إكزوتيك» أو غريبًا.

وأكد: «أنا بكره ده جدًا، ومن البداية أنا رافض ده»، موضحًا أنه يعرف أن رفض هذا المسار له ثمن، لكنه اختار ألا يدخل في هذه اللعبة.

واستشهد بتجربة عرض «لو لم أكن مصريًا»، الذي بدأ العمل عليه عام 2010 بالتعاون مع «علب الألوان»، وتزامن موعد عرضه مع اندلاع ثورة يناير 2011.

وقال إنه تلقى بعد الثورة عددًا كبيرًا من الرسائل من مؤسسات أوروبية كبيرة تطلب الاطلاع على العرض، لكنه عندما أرسل ملفه التعريفي كتب في بدايته بوضوح: «هذا العرض ليس عن مصر أو المصريين».

وأضاف أن كثيرًا من ردود الفعل التي تلقاها بعد قراءة الملف كانت تسأل عن الثورة، ولماذا لا يتناول العرض ما حدث في مصر، لكنه كان يعرف أن تقديم عمل عن الثورة كان يمكن أن يسهل انتشاره في تلك اللحظة، ومع ذلك اختار ألا يفعل ذلك.

وأشار إلى أن المسرح الذي يعتمد على الصورة يمكن أن يساعد الجمهور على استيعاب العمل عبر لغة لا تعتمد بصورة أساسية على النص أو الموضوع، لكن المشكلة أحيانًا تبدأ من مرحلة البرمجة نفسها، عندما يتساءل المبرمج: كيف يقدم عرضًا باسم مخرج مصري ولا يتحدث عن مصر أو الثورة؟

أحمد العطار: إذا كنت أرفض سلطة بلدي فلن أذهب إلى الخارج لأخضع لسلطة أخرى

من جانبه، أكد أحمد العطار أنه اتخذ منذ شبابه قرارًا بألا يكون جزءًا من القطاع الخاص أو العام، وأنه انضم إلى الحركة المستقلة المصرية التي ضمت عددًا من المخرجين والفنانين الذين أسهموا في تطوير المشهد المسرحي المستقل.

وقال إن رفضه للخضوع لسلطة المنظومة المسرحية في مصر يعني بالضرورة أنه لن يذهب إلى الخارج ليخضع لسلطة أخرى، موضحًا: «لو أنا مش عايز أبقى جزء من المنظومة القطاع العام في مصر عشان ما أكونش حد يملي عليّ أنا أفكر إزاي أو أعمل إيه أو أقدم إيه، فمش هروح فرنسا عشان هم يملوا عليّ».

وأوضح العطار أنه عاش في فرنسا نحو ثماني سنوات، لكنه لم يعمل خلالها في المسرح، بل كان يعود إلى مصر لتقديم عروضه ثم يرجع إلى فرنسا، مؤكدًا أن علاقته كمخرج بالمشهد الأوروبي سبقت توطد علاقته بفرنسا.

وأشار إلى أن وجود صور نمطية عن الفنان العربي أمر واقع، لكنه يرى أن جزءًا من الأمر يرتبط كذلك بالمسؤوليات التي تقع على عاتق مديري المسارح والمهرجانات، الذين يكونون مطالبين بتحقيق نسب إشغال معينة للمسارح التي تدعمها الدولة أو المدينة.

وقال إن المدير الفني لا يعمل بالضرورة وفق أجندة سياسية، لكنه يفكر في الجمهور وفي ما يمكن أن يجذب إليه المتفرجين، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى وجود تصورات مسبقة حول ما يمكن أن يثير اهتمام جمهور معين عندما يتعلق الأمر بعرض عربي.

«أنا بكتب وأنا شغال».. طريقة مختلفة في صناعة العرض

وتحدث العطار عن طريقته في صناعة عروضه، موضحًا أنه لا يدخل عادة إلى المشروع ومعه نص مكتمل، وإنما يبدأ من فكرة أو قصة ثم يطورها أثناء البروفات.

وقال إنه عندما طُلب منه تقديم عرض في السويد، لم يكن يعرف منذ البداية ماذا سيكتب، واستغرق الأمر وقتًا قبل أن تتبلور الفكرة، ثم بدأ العمل مع الممثلين دون نص مكتمل.

وأوضح أن هذه الطريقة هي نفسها التي اتبعها في «سلمى حبي أنا»، حيث كانت لديه قصة في ذهنه، لكنه لم يقدم للمشاركين نصًا مكتملًا أو تصورًا نهائيًا للشكل.

وقال: «أنا بكتب وأنا شغال»، موضحًا أنه قد يكتب المشهد الأخير قبل العرض بأسبوع أو حتى أربعة أيام، وهو ما يجعل الممثلين أحيانًا غير راضين عن هذه الطريقة، لكنها جزء أساسي من منهجه في العمل.

وأكد أن الجهات التي تنتج أعماله تعرف هذه الطريقة وتقبل بها، وأن العرض في النهاية يُقدم كما تطور خلال عملية البروفات، سواء أعجب المنتجين أم لم يعجبهم.

الإدارة الثقافية والعلاقة بالمهرجانات.. «العلاقات الشخصية شيء وعلاقة العمل شيء آخر»

وفي حديثه عن تأثير عمله في الإدارة الثقافية على انتشار عروضه دوليًا، أكد العطار أن العملين منفصلان، موضحًا أن مشروعاته في مهرجان دي-كاف وستوديو عماد الدين ومشروعات الإنتاج والتبادل الثقافي الدولية تختلف عن عروضه كمخرج.

وأشار إلى أن وجود علاقات شخصية مع مديري المهرجانات والمسارح يمكن أن يكون مفيدًا، لكنه لا يعني أن هذه العلاقات تضمن برمجة عرض في مهرجان معين.

وقال إن مدير المهرجان يتخذ قراراته بناءً على اختيارات فنية، وأن سمعة المهرجان في النهاية تعتمد على جودة العروض التي يقدمها، كما أن بعض المديرين الفنيين يسعون إلى اكتشاف فنانين وفرق جديدة وتقديمها للجمهور.

واستعاد العطار بعض محطات تجوال عروضه، مشيرًا إلى أن أول عرض له خارج مصر كان في مهرجان المسرح المستقل في عمان عام 1998، بعد مشاركته في ورشة مع حسن جريتلي ورضاء نادر عصفور ورضا عمران، ثم شارك عام 2000 بعرض «كل حاجة حلوة» أو «في انتظار العام القادم» في الولايات المتحدة وبيروت.

وأكد أن الانتشار الدولي لأعماله لم يكن نتيجة العلاقات وحدها، وإنما جاء بالأساس نتيجة الاختيارات الفنية التي تتخذها المهرجانات والمسارح.

الإدارة الثقافية.. وسيلة تمنح المخرج حرية انتظار الفكرة

وعن تأثير العمل الإداري على مشروعه الإخراجي، أقر العطار بأن الإدارة تأخذ من وقته، لكنه يرى في المقابل أنها منحته استقلالًا مهمًا.

وأوضح أنه اتخذ قرارًا منذ بداية عمله في المجال الثقافي بأن يعتبره عملًا عامًا، من خلال مشروعات مثل ستوديو عماد الدين ومهرجان دي-كاف ومسرح الفلكي وروابط، وأن وجود فريق يدير هذه المشروعات يتيح له عندما يشعر بالحاجة إلى تقديم عرض أن يتفرغ تمامًا للعمل الفني.

وأشار إلى أنه قد يمر عامان أو ثلاثة دون أن يقدم عرضًا جديدًا إذا لم يشعر بوجود حاجة حقيقية إلى التعبير عن شيء ما، معتبرًا أن هذا النوع من الاستقلال يمنحه القدرة على انتظار الفكرة بدلًا من إنتاج عروض بصورة مستمرة لمجرد الاستمرار.

«المخرج لا يجب أن يفكر في الجمهور»

وفي سؤال حول ما إذا كان المخرجان يضعان في حساباتهما اختلاف الجمهور عندما يبنيان مشروعًا يمكن أن يتجول بين ثقافات متعددة، قدم العطار رؤيته بوضوح، مؤكدًا أنه لا يرى أن المخرج يجب أن يفكر في الجمهور أصلًا.

وقال: «أنا دائمًا بقول إن المخرج أكثر حاجة مش المفروض يعملها إنه يفكر في الجمهور. ولا الجمهور المصري، ولا جمهور أي جمهور».

وأوضح أن الجمهور ليس كتلة واحدة، وأن الأشخاص الموجودين في قاعة واحدة يمكن أن يخرجوا من العرض بانطباعات متناقضة تمامًا، بين من يحبه ومن يرفضه ومن لا يكون موقفه حاسمًا.

وأضاف أن المخرج يستطيع التحكم في عناصر العرض الأخرى، مثل التمثيل والكتابة والإضاءة، لكنه لا يستطيع التحكم في الجمهور أو معرفة رد فعله مسبقًا.

وأشار إلى أن توقعات الجمهور لا يمكن أن تكون معيارًا ثابتًا للحكم على العرض، مؤكدًا أن العرض الجيد، في رأيه، هو الذي يترك مساحة لتعدد الآراء، وليس الذي يجمع الجمهور كله على الإعجاب أو الرفض.

عمر غايات: التلقي يختلف من مدينة إلى أخرى ومن ثقافة إلى أخرى

وأكد غيات أن الاختلاف في التلقي لا يرتبط فقط بالفارق بين الجمهور المصري والأوروبي، وإنما يظهر أيضًا داخل البلد الواحد، مشيرًا إلى أن العرض نفسه يمكن أن يلقى ردود فعل مختلفة في شمال فرنسا وباريس ومرسيليا.

وأوضح أن هناك «أكواد» مختلفة للتلقي بين الجمهور المصري والأوروبي، مستشهدًا بعرض «راديو مجاهم» للمخرج ستيفن كايجي وفرقة «ريميني بروتوكول»، الذي حقق نجاحًا كبيرًا في أوروبا، بينما واجه استقبالًا سلبيًا عندما قدم في ساقية الصاوي، لأن الجمهور المصري تعامل معه وفق كود مختلف للمشاهدة.

واستعاد غيات كذلك تجربة عرضه «العابرون»، الذي قدمه في القاهرة عام 2006 وتعرض لانتقادات محلية تتعلق بعدم وضوحه وصعوبة فهم بعض اختياراته، بينما تلقاه النقاد في ألمانيا بصورة مختلفة، وكانت إحدى الملاحظات النقدية الأساسية أن العرض واضح أكثر من اللازم.

وأشار إلى أن الرمزية التي تعد عنصرًا أساسيًا في كثير من العروض التي يشاهدها في مصر قد تُستقبل في سياقات أخرى بصورة مختلفة تمامًا.

أما عرض «الأطفال السعداء»، فقال غيات إن ردود الفعل عليه في القاهرة وأوروبا كانت متقاربة بصورة لافتة، موضحًا أن الجمهور في المكانين تأثر وبكى، وهو ما يرجعه إلى أن العرض يشتغل على منطقة إنسانية يمكن أن تصل إلى الإنسان بصرف النظر عن خلفيته الثقافية.

العرض نفسه لا يتغير.. لكن الزمن يمكن أن يغير طريقة استقباله

وأشار العطار إلى أن العروض التي يقدمها لا تتغير لمجرد انتقالها من بلد إلى آخر، موضحًا أن العرض الذي يقدم في القاهرة هو نفسه الذي يقدم في هونغ كونغ أو فرنسا.

وأضاف غيات أن الزمن نفسه يمكن أن يغير طريقة استقبال العرض، مستشهدًا بعمل استمر في التجوال لمدة 11 عامًا، قبل أن يقرر فريقه إيقافه لأن رد فعل الجمهور بدأ يتغير بمرور السنوات، وأصبح من الممكن أن يفهم العرض بطريقة مختلفة عن الطريقة التي كان يستقبل بها في بدايته.

التحديات التقنية.. بين حجم العرض وتراجع تمويل الثقافة

وفيما يتعلق ببناء العروض بحيث تكون قابلة للتجوال بين مسارح مختلفة، أوضح العطار أنه يعمل على نوعين من العروض؛ الأول عروض كبيرة تضم ديكورات ضخمة وأعدادًا كبيرة من الممثلين، مثل «سلمى حبي أنا» و«من يعلم؟ سأكسب المليون» و«العشاء الأخير»، والثاني عروض صغيرة تعتمد على ممثل أو اثنين وسينوغرافيا بسيطة.

اقرأ أيضا: لياوتشاى: الذيل الأرجوانى عالم البشر وأرواح الثعالب بالمهرجان التجريبى

وأكد أن تصميم السينوغرافيا ليس قراره المباشر، موضحًا أنه يعمل منذ سنوات طويلة مع حسين بيضون في تصميم الديكور والملابس، وحسن خان في الموسيقى والفيديو، وتشارلي أستون في الإضاءة.

وأوضح أن عملية التصميم تبدأ من الأفكار التي يطرحها، ثم يطور المصممون هذه الأفكار بطريقتهم، مشيرًا إلى أن ما يراه الجمهور في النهاية من عناصر بصرية هو نتاج عمل المصممين.

وأشار العطار إلى أن تراجع التمويل الثقافي في أوروبا خلال السنوات الأخيرة أثر على قدرة العروض الكبيرة على التجوال، موضحًا أن إنتاج عرض كبير أو نقله بين الدول أصبح أكثر صعوبة بسبب ارتفاع تكاليف السفر والإقامة والفرق التقنية.

واستعاد تجربة «العشاء الأخير»، الذي كان يضم 11 شخصًا على خشبة المسرح، بينهم طفلان، إلى جانب عدد من التقنيين، وكان يسافر بهذا الحجم بين عامي 2014 و2019، بينما أصبح من الضروري تقليل حجم الفرق في الجولات الحالية.

عمر غايات: السينوغرافيا في «شنط سفر» لتسهيل التجوال

من جانبه، أوضح غايات أنه بسبب تراجع الدعم في أوروبا بدأ منذ فترة العمل على مفهوم يجعل السينوغرافيا قابلة للنقل داخل حقائب سفر، بحيث يحمل كل ممثل حقيبة تضم جزءًا من عناصر العرض.

وقال إن عرض «The Lucky Children» مثال على ذلك، حيث وضعت السينوغرافيا في حقائب سفر، مع اعتماد بعض العناصر الأخرى على ما يتوفر محليًا في المكان الذي يذهب إليه العرض.

كما يعمل غايات على نموذج يعتمد على وجود عدد من الممثلين الأساسيين، مع الاستعانة بممثلين محليين في كل بلد، بحيث يتم إرسال المعلومات اللازمة إليهم مسبقًا، ثم إجراء فترة قصيرة من التدريب قبل العرض.

وأوضح أن هذه الطريقة لا تساعد فقط على تقليل تكلفة الديكور، وإنما تقلل كذلك تكاليف السفر والاستضافة وتذاكر الطيران.

وأشار إلى أن بعض الخيارات السينوغرافية قد تضعه في تحديات إنتاجية كبيرة، مستشهدًا باستخدام الرمل في أحد عروضه، موضحًا أن الحصول على الرمل في سويسرا كان مكلفًا للغاية، كما أنه يفرض تحديات تقنية تتعلق بأجهزة الإضاءة.

التجوال ليس تحديًا فقط.. بل جزء من متعة المسرح

وعن اختلاف المسارح وتجهيزاتها، أوضح العطار أن كل مسرح يمثل تجربة مختلفة، وأن فريق العرض يضطر في كل مرة إلى تكييف تقنيات العرض مع المكان الجديد، مع الحفاظ على روح العمل وتصميمه الأساسي.

وقال إن الممثلين يذهبون إلى المساحة الجديدة للتعرف على اختلاف المسافات والدخول والخروج، ثم يتم تعديل توزيع عناصر العرض والإضاءة بما يتناسب مع المكان، دون فقدان التصميم الأساسي للعمل.

ويرى العطار أن هذا الجانب يمثل جزءًا من متعة التجوال، لأن الفنان لا يكتشف جمهورًا جديدًا فقط، وإنما يكتشف خشبة مسرح جديدة في كل مدينة.

واستعاد تجربة عرض «العشاء الأخير» في سنغافورة، موضحًا أن غالبية الجمهور كانت من الصينيين الذين لا يتحدثون العربية ولا يمتلكون بالضرورة معرفة مباشرة بالثقافة المصرية، ومع ذلك تفاعلوا مع اللحظات الكوميدية في العرض في المواضع نفسها التي كان يضحك فيها الجمهور المصري.

وأكد أن مواجهة جمهور لا يتحدث لغة العرض ولا ينتمي إلى ثقافته ثم اكتشاف قدرته على التفاعل معه تمثل بالنسبة له واحدة من أكثر تجارب المسرح إثارة ومتعة.

«المسرح هو أن تتحرك».. من القاهرة إلى المنصورة ودمياط والإسكندرية والصعيد

وأشار العطار إلى أن مفهوم التجوال لا يرتبط بالسفر الدولي فقط، مستعيدًا تجربة عرض «كل حاجة حلوة» مع ندى محمد، الذي انتقل من روابط إلى عدد من المدن المصرية بالتعاون مع المركز الثقافي البريطاني، من بينها المنصورة ودمياط والإسكندرية والمنيا وأسيوط ومدن في الصعيد.

وأكد أن تقديم العرض خارج القاهرة يفتح تجربة مختلفة مع جمهور مختلف، مشيرًا إلى أن جمهور بورسعيد يختلف عن جمهور المنيا وأسيوط، كما يختلف عن جمهور نيويورك وباريس.

وأضاف أن النظام المسرحي في أوروبا لا يعتمد بصورة أساسية على فكرة المواسم الطويلة، وإنما على التجوال بين المدن، بحيث يقدم العرض عددًا محدودًا من الليالي في كل مدينة ثم ينتقل إلى مدينة أخرى.

أحمد العطار: قبل العالمية.. نحتاج إلى إصلاح البنية التحتية المسرحية في مصر

وفي ختام النقاش، طرح هاني عفيفي سؤالًا حول ما يمكن أن يفعله المخرجون الشباب لتوسيع نشاطهم والتواصل مع المهرجانات والمؤسسات الإنتاجية الدولية، في ظل تقلص دور المراكز الثقافية الأجنبية التي كانت تستضيف عروضًا وورشًا على مدار العام.

وأكد العطار أن الحديث عن الوصول إلى العالمية يجب أن يبدأ أولًا من البنية التحتية المسرحية المصرية، موضحًا أن معظم أعماله قدمها وأنتجها في مصر، باستثناء تجربتين عمل خلالهما خارجها.

وأشار إلى تجربة عام 2007 في المسرح القومي في الجبل الأسود، حيث دعته المؤسسة لتقديم عرض، واصطحب معه سيد رجب ورمزي لينر وحسن خان وحسين والي، ثم جاء العرض إلى مهرجان القاهرة التجريبي وحصل سيد رجب على جائزة أفضل ممثل عن العرض.

كما أشار إلى تجربته عام 2023 في السويد، بينما أكد أن معظم عروضه الأخرى صنعت في القاهرة.

وأوضح أن هذه الحقيقة تؤكد، في رأيه، أهمية تطوير البنية المسرحية داخل مصر قبل التفكير فقط في الانتشار الدولي، بحيث تتوافر للفنانين الشباب والكبار فرص حقيقية للإنتاج والعمل والتطور.

«المنظومة لم تتطور منذ عقود»

وقال العطار إن المنظومة المسرحية الحالية في مصر تعاني خللًا لأنها لم تتطور منذ سنوات طويلة، بينما تغير الزمن وتغيرت طبيعة العمل المسرحي عالميًا.

وأكد أن استمرار إنتاج أجيال جديدة من المخرجين والكتاب والفنانين يحتاج إلى قاعدة محلية تدعمهم ماديًا وفنيًا وتوفر لهم المساحات اللازمة للعمل، موضحًا أن النموذج الذي يجعل الفنانين موظفين داخل المؤسسات المسرحية لم يعد صالحًا.

وأضاف أن مسارح الدولة يجب أن تكون مفتوحة للأجيال القادمة، وأن تخفف من الأعباء الإدارية والتقنية التي تجعل تشغيل المسرح مكلفًا بصورة لا تتناسب مع طبيعة العمل.

وأشار إلى أنه في المسارح الأوروبية التي يقدم فيها عروضه، يمكن أن يجد مديرًا تقنيًا وعددًا محدودًا من التقنيين، مع الاستعانة بعمال إضافيين عند الحاجة، بينما قد يجد في المسرح المصري أعدادًا كبيرة من التقنيين والإداريين.

وأكد أن الإصلاح الحقيقي للبنية المسرحية هو الطريق الذي يمكن أن يسمح للفنانين الشباب بالنمو محليًا، ثم الوصول إلى الخارج بصورة طبيعية، بحيث لا يصبح سؤال «كيف نتواصل مع العالم؟» هو السؤال الأساسي، لأن جودة التجارب نفسها ستجعل المؤسسات والمهرجانات الدولية تبحث عنها.

عمر غايات: «الشوف» نفسه معرفة.. والمهرجان التجريبي يمكن أن يكون نافذة طوال العام

واختتم غايات حديثه بالتأكيد على أهمية المشاهدة والمعرفة، موضحًا أن الفنان الذي لا يرى ما يحدث في العالم يمكن أن يظل محاصرًا داخل دائرة مغلقة من القواعد والتصورات حول ما هو جيد وما هو مقبول.

وقال إن مشاهدة العروض مهمة، لكن الأهم أحيانًا هو مشاهدة النظام الذي تُصنع فيه هذه العروض، وكيف تعمل المؤسسات والمسارح والفرق خارج مصر، وكيف يمكن لمسرح ضخم أن يعمل بعدد محدود من الأشخاص، أو كيف يمكن للتخطيط المبكر أن يغير شكل عملية الإنتاج.

وأوضح أن بعض الصعوبات التي يواجهها المسرح المصري ناتجة عن تعقيد النظام نفسه، وأن الأموال التي تُنفق على أعداد كبيرة من العاملين يمكن إعادة توظيفها في إنتاج عروض جديدة وتوفير فرص لفنانين آخرين.

وأكد أن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يمثل نافهمة جدًا، لكنه يرى أن هذه النافذة يمكن أن تمتد إلى مدار العام، بحيث لا تقتصر فرصة الفنان المصري على مشاهدة التجارب العالمية خلال أيام المهرجان فقط.

وأشار إلى أن الفنان الذي لا يملك القدرة على السفر قد لا تتاح له فرصة مشاهدة تجارب عالمية مهمة، مثل أعمال جان فابر أو روميو كاستيلوتشي، ولذلك فإن استضافة العروض الدولية، وإتاحة الورش المتخصصة، والاطلاع على التقنيات وأساليب العمل، تمثل جميعها أدوات أساسية لتطوير المشهد المسرحي.

وأكد أن الاهتمام لا يجب أن يقتصر على ورش التمثيل والرقص، وإنما يجب أن يمتد بصورة أكبر إلى الورش المرتبطة بالجوانب التقنية، لأن معرفة الفنان بالنظم والتقنيات وأساليب الإنتاج جزء أساسي من تطوير المسرح.

وتأتي الندوة ضمن برنامج «الاحتفاء بالمخرج المصري» بالدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، الذي يواصل تقديم تجارب المخرجين المصريين وعلاقتهم بالمشهد المسرحي العالمي، إلى جانب العروض والفعاليات الفكرية وورش التدريب التي تجمع بين الفنانين من مصر ومختلف دول العالم.


 

اقرأ أيضا: الكينى جون ناماى: الأرض ليست خلفية للعرض بل شريك فى صناعة السرد

‫0 تعليق

اترك تعليقاً