الجمعان: نحتاج إلى الحوار لتفكيك المصطلحات والسكران: نريد المسرح الذى يشبهنا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، أقيمت ندوة بعنوان «التجريب المسرحي بوصفه أقاليم جمالية»، أدارها الدكتور سامي الجمعان من السعودية، بمشاركة الأستاذ الدكتور رياض السكران من العراق، والدكتور محمود سعيد من مصر، والدكتور سليمان أرتي من الكويت، فيما عقّب على الجلسة الأستاذ الدكتور سعيد كريمي من المغرب.

اقرأ أيضا: سعيد يقرأ «الملك لير» عبر لعبة الزمن وكريمى: التجريب يبدأ من الخصوصية

واستهل الدكتور سامي الجمعان الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار الفكري حول مفهوم التجريب المسرحي، مشيراً إلى أن الجدل الذي أثير حول عنوان الندوة منذ انطلاق فعاليات المهرجان يعكس تعدد الرؤى واختلاف وجهات النظر، وهو أمر طبيعي في النقاشات البحثية.

وقال الجمعان إن «الزوبعة» التي أثيرت حول مفهوم «التجريب المسرحي بوصفه أقاليم جمالية» لا ينبغي أن تهدف إلى حسم النقاش، وإنما إلى تفعيله، مؤكداً: «ما أحوجنا إلى أن نتحاور مسرحياً لتفتيت تراكم المصطلحات وتفكيكها».

وطرح مدير الجلسة عدداً من التساؤلات حول مفهوم التجريب، وما إذا كانت التجارب المسرحية العربية قد استطاعت بالفعل أن تشكل أقاليم تجريبية جمالية واضحة المعالم، تمتلك خصائصها ومكوناتها، أم أنها ما زالت بحاجة إلى مزيد من البحث والتأصيل. كما تساءل عن قدرة هذه التجارب على تجاوز القوالب السائدة والانفتاح على الخصوصيات المحلية والهوية والأسئلة الإنسانية الكبرى.

ومن جانبه، استهل الأستاذ الدكتور رياض السكران ورقته البحثية بعنوان «تفاعل الذات الجمالية في مختبر جيوتجريب المسرح» باستذكار المخرج العراقي الراحل الدكتور صلاح القصب، واصفاً إياه بـ«حارس التجريب وعرّاب مسرح الصورة»، داعياً الحضور إلى قراءة الفاتحة على روحه.

وتناول السكران التحولات التي شهدتها خارطة المسرح، مؤكداً أن الرؤى التجريبية الجديدة ترتبط بالبيئات والأقاليم التي أنتجتها، وأن الخطاب المسرحي ينبغي أن يحمل ملامح مبدعه وثقافته وبيئته.

وقال: «المسرح الذي نريده هو المسرح الذي يشبهنا»، مشيراً إلى ضرورة أن يستجيب المسرح لتحولات الحياة المتسارعة وثقافة التلقي المعاصرة، وأن ينطلق من الذات الجمالية والخصوصيات الثقافية والجغرافية.

اقرأ أيضا: الفنان الطائر.. مايكل كيتون نجم عصى على النسيان وموهبة لا تموت

وتوقف السكران عند تجربة صلاح القصب باعتبارها نموذجاً لما وصفه بـ«الجيوتجريب»، نظراً لارتباطها العضوي بالبيئة والطقوس العراقية، واستثمارها للمكان والفضاءات المفتوحة ومفردات الحياة المحلية في تشكيل الصورة المسرحية.

وأكد أن التجريب لا ينبغي أن ينفصل عن بيئته، بل يستثمر الجغرافيا والتاريخ والذاكرة والأنثروبولوجيا من أجل إنتاج رؤية جمالية متفردة، مشدداً على أن الهوية والذات الجمالية ليستا كيانين ثابتين، وإنما تتشكلان باستمرار من خلال التفاعل مع المجتمع والبيئة.

وأكد  على أن التجريب المسرحي الحقيقي يتحرر من المألوف، ويبحث عن أدواته داخل خصوصية البيئة، قائلاً إن المسرح لم يعد مقبولاً أن يتأمل ذاته من خلال «عدسة مستوردة»، بل من خلال فعل حياتي وطقوس روحية ووجدانية تعكس بيئته وتستجيب لطابعها الثقافي.

اقرأ أيضا: الإسكان تطرح 25 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار التمليكى 20 سبتمبر الجارى

‫0 تعليق

اترك تعليقاً