الحرب تعرقل احتواء إيبولا في الكونغو الديمقراطية ومنظمة الصحة تُحذر من “كارثة مزدوجة”
حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، من أن استمرار القتال في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يعرقل بشكل كبير جهود احتواء تفشي فيروس إيبولا، في ظل ما وصفه بتصادم خطير بين المرض والنزاع المسلح.
وقال غيبرييسوس إن إقليم إيتوري يواجه “كارثة مزدوجة”، حيث يتزامن انتشار الفيروس مع تصاعد العنف، ما يجعل الاستجابة الصحية شبه مستحيلة، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار لضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضح أن سلالة “بونديبوغيو” المنتشرة حاليًا لا يتوفر لها لقاح أو علاج معتمد حتى الآن، رغم وجود تطورات طبية في سلالات أخرى من الفيروس، مشيرًا إلى أن وقف انتقال العدوى يعتمد بشكل أساسي على قدرة الفرق الطبية على الوصول إلى المناطق المتضررة.
وبحسب تحديثات منظمة الصحة، تم تسجيل 10 وفيات مؤكدة و223 حالة وفاة مشتبه بها، مع تقديرات بأن نطاق التفشي قد يكون أوسع مما تم توثيقه بسبب صعوبة الوصول إلى المناطق المتأثرة.
وأكدت المنظمة أن انعدام الأمن والنزوح الجماعي وتدهور الخدمات الصحية في مناطق النزاع يفاقمون من سرعة انتشار المرض، ويعيقون عمليات التتبع والعزل، في وقت يتعرض فيه العاملون الصحيون لمخاطر متزايدة.
ودعت منظمة الصحة العالمية جميع الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية مؤقتًا، لضمان حماية المدنيين وتمكين الاستجابة الصحية، معتبرة أن أولوية المرحلة يجب أن تكون لإنقاذ الأرواح واحتواء التفشي.

تعليقات