أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، أن مصر كانت تقف أمام مفترق طرق عقب أحداث 25 يناير، مشيرًا إلى أن ثورة 30 يونيو مثلت امتدادًا لما بدأ في يناير، لكنها حسمت اختيار الدولة المصرية لمسار الإصلاح والبناء.
وقال “سعيد” خلال حواره التليفزيوني إن المشهد بعد 25 يناير طرح أمام المصريين ثلاثة بدائل رئيسية، موضحًا أن البديل الأول تمثل في الحالة التي سادت ميدان التحرير، والتي وصفها بأنها اتسمت بالفوضى، دون أن تفرز رؤية واضحة أو مشروعًا وطنيًا متماسكًا يحدد مستقبل الدولة المصرية.
وأضاف أن البديل الثاني كان مشروع جماعة الإخوان، معتبرًا أنه كان يستهدف إقامة نموذج مشابه للتجربة الإيرانية، من خلال سيطرة التيار الديني الراديكالي على مؤسسات الدولة والسلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يغير طبيعة الدولة المصرية.
وأوضح أن البديل الثالث تمثل في طريق الإصلاح الوطني، وهو المسار الذي اختارته الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو، واستند إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات.
وأشار سعيد إلى أن النوات الثلاث عشرة الماضية شهدت عملية بناء متواصلة للدولة المصرية، ركزت على تعزيز عناصر القوة الوطنية وتحييد أي محاولات للتدخل الخارجي في الشأن المصري.