أفادت صحيفة 124 الإسرائيلية، باختلاف ردود الفعل الإقليمية، تجاه اتفاق الإطاري، الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل، بوساطة أميركية، والذي يربط انسحاب قوات الإحتلال، بنزع سلاح الجماعات المسلحة في الجنوب.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية، وتقارير لبنانية، أن الخليج يدعم الاتفاق، حيث أظهر كلاً من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، دعمهم الواضح لاتفاقية الإطارية، معتبرين أنها خطوة، تأتي من أجل تقليل التوتر في جنوب لبنان، وإعادة الاستقرار والأمن في المنطقة.
واتخذت مجموعة دول خطوات، من شأنها تقليص تمويل حزب الله، إذ أعلنت مجموعة دول، مكافحة لتمويل الإرهاب، على حد وصفهم، وهم السعودية، والإمارات، والولايات المتحدة، عدد دول خليجية أخرى، مؤكدين فرض عقوبات على شخصيات، ومؤسسات، مرتبطة بتمويل حزب الله، معتبرين هذا، أحد الجهود، التي تعمل على الحد من نفوذ التنظيمات المسلحة في لبنان.
وعلى الجانب الأخر، أبدت مصر، بعض التحفظات على الاتفاق، الموقع بين لبنان،ودولة الإحتلال، إذ ترى القاهرة، أن بنود المعاهدة، لا تضم جدول زمني محدد لانسحاب الإحتلال بشكل كامل، معتبرة أن، العدم التوافق الداخلي، بلبنان، من شأنه عرقلة تنفيذ الاتفاق، وفقًا لمصادر دبلوماسية.
و حذرت مصر من أن أي اجراءات، غير محسوبة، قد تؤدي إلى زيادة الانقسام الداخلي في لبنان، مؤكدة ضرورة الحوار المستمر، بين جميع الأطراف اللبنانية المختلفة، من أجل تحقيق استقرار دائم.
ومن جانبها، أعربت تركيا، عن مخاوفها من أن يعكس هذا الاتفاق، ترتيبات أمنية تتجاوز لبنان، مركدة أن أي اتفاقات إقليمية، لا تضع في الاعتبار التوازنات الحالية، قد تؤثر على أمن المنطقة بأكملها.
كما ترى أنقرة، أن الاتفاق يجب أن يتم بتنسيق إقليمي، معتزمة بحث هذا الملف، مع الحكومة اللبنانية، في المرحلة القادمة.
أما من جانب سوريا، فقد أبدت عناصر، ذات صلة بالقيادة السورية الجديدة، تحفظًا من أي ترتيبات أحادية الجانب، محذرة من تداعيات محتملة، قد تؤثر على الأمن الإقليمي، إذ لم يتم التشاور مع جميع الأطراف المعنية.
وأضاف محللون، أن الاتفاق الإطارية، يعد مرحلة جديدة في المسار الأمني، على الحدود بين لبنان والإحتلال، ولكنه في يكشف في وقت ذاته، عن مدى الانقسام الإقليمي، بشأن آليات تنفيذه، إذ أن هناك دول تدعم المسار بالفعل، معتبرينه خطوة نحو تهدئة الوضع ، و دول أخرى تخشى، و تحذر من تداعياته السياسية والأمنية على توازنات المنطقة.
وأضاف التقرير، أنه من المتوقع أن يبقى التنفيذ الفعلي، رهينة التطورات الميدانية، ومدى قدرة الأطراف اللبنانية، والإقليمية، على الوصول إلى صيغة تتوافق عليها جميع الأطراف، بشكل يمنع من تصعيد جديد.