مشاركة الأبناء في مسؤوليات الأسرة لا تعني حرمانهم من طفولتهم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

واصلت الإعلامية بسمة وهبة حديثها عن طبيعة الحياة التي يعيشها أبناء الأسر الريفية، مؤكدة أن مشاركة الأطفال لأسرهم في بعض المسؤوليات خلال الإجازة الصيفية لا ينبغي أن تُفسر بشكل تلقائي باعتبارها صورة من صور القهر أو حرمان الطفل من طفولته.

اقرأ أيضا: حملة موسعة على المخابز البلدية ومستودعات الدقيق والبدالين التموينيين بالعريش

وقالت بسمة وهبة، خلال تقديمها برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور»، إن أبناء الأسر الريفية يكتسبون من طبيعة حياتهم قدرًا من الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية، مشيرة إلى أن الاحتكاك المبكر بالعمل والحياة الأسرية يمكن أن يمنح الطفل خبرات عملية تساعده في تكوين شخصيته.

وأشادت بما وصفته بقدرة أبناء الشرقية والأسر الريفية على تحمل ظروف العمل ومساندة أسرهم، معتبرة أن طبيعة الحياة في الريف تجعل الطفل أكثر احتكاكًا بالمسؤوليات اليومية، مقارنة بأطفال اعتادوا على أن توفر لهم الأسرة كل احتياجاتهم دون مشاركة منهم.

وأوضحت أن مساعدة الأسرة في الأرض لا تعني بالضرورة أن الطفل يعيش حياة تعيسة أو أنه محروم من حقوقه، متسائلة عن سبب التعامل مع كل طفل يذهب إلى الحقل باعتباره ضحية، مؤكدة أن التعب وتحمل بعض المسؤوليات يمكن أن يكونا جزءًا من التربية إذا تم ذلك في حدود مناسبة وآمنة.

كما تناولت وهبة أهمية غرس ثقافة تقدير المال داخل الأسرة، موضحة أن الشخص الذي يتعلم قيمة العمل والجهد يصبح أكثر إدراكًا لقيمة ما يحصل عليه، سواء كان ذلك من خلال عمل والده أو والدته أو أي فرد آخر من أفراد الأسرة.

وأشارت إلى أن المرأة التي تعرف قيمة العمل والمال تكون أكثر قدرة على إدارة موارد منزلها، وتقدير المجهود الذي يبذله أفراد الأسرة من أجل توفير احتياجاتها، معتبرة أن المشاركة في تحمل المسؤولية قد تساعد في بناء وعي اقتصادي واجتماعي لدى الأبناء.

وفي الوقت نفسه، شددت مقدمة «90 دقيقة» على أن مشاركة الطفل في مسؤوليات أسرته لا يجب أن تأتي على حساب مستقبله الدراسي، مؤكدة أن التعليم يظل الأولوية الأساسية بالنسبة للأطفال، وأن الظروف المعيشية لا ينبغي أن تدفع الأسرة إلى تحميل أبنائها أعمالًا شاقة أو خطرة.

وأكدت أن أبناء الأسر الريفية قادرون على تحقيق التفوق الدراسي والوصول إلى أعلى المراتب العلمية، موضحة أن الطفل الذي يساعد أسرته في الإجازة يمكن أن يكون في الوقت نفسه طالبًا متفوقًا لديه أحلام وطموحات كبيرة، من بينها الالتحاق بكليات الطب والهندسة وغيرها من التخصصات.

وشددت وهبة على ضرورة تحقيق التوازن داخل الأسرة، بحيث يتشارك أفرادها المسؤوليات بما يتناسب مع أعمارهم وقدراتهم، دون أن يتحول ذلك إلى تحميل الأطفال أعباء تفوق طاقتهم أو تعرض صحتهم وحياتهم للخطر.

اقرأ أيضا: هل عمل مسابقات للخيل حرام شرعا؟.. الإفتاء توضح

وأكدت أن انتقاد بعض الممارسات أو مناقشة ظاهرة عمالة الأطفال والقضايا المرتبطة بتنظيم الأسرة أمر مشروع، لكن معالجة هذه الملفات تحتاج إلى نقاش هادئ وفي التوقيت المناسب، بعيدًا عن استغلال لحظات الحزن والفقد.

واختتمت بسمة وهبة حديثها بالتأكيد على أن اعتراضها الأساسي ليس على التوعية أو مناقشة القضايا الاجتماعية، وإنما على توجيه اللوم إلى أسر فقدت أبناءها في أكثر اللحظات قسوة، مشددة على أن وقت الفقد يجب أن يكون للمواساة والرحمة والوقوف إلى جانب الأسر، وليس لمعايرتها أو فتح ملفات تتعلق بظروف أبنائها في تلك اللحظة.

اقرأ أيضا: توجيهات الرئيس السيسي تعزز التصنيع المحلي وتدعم الاقتصاد الوطني

‫0 تعليق

اترك تعليقاً